وهم:
٢٥٤. أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ⁽١⁾. مِن أَقْرَانِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، كَانَ يَتَفَقَّهُ فِي الْقَدِيمِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْقَيْرَوَانِ عِنْدَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ⁽٢⁾، وَشُقْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ⁽٣⁾، وَأَمْثَالِهِمَا.
٢٥٥. ثُمَّ رَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَتَفَقَّهَ بِأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَلَمَّا نُعِيَ مَالِكٌ ارْتَجَّتِ الْعِرَاقُ، وَقَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَسَقَطَ فِي يَدِ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ حِينَ فَاتَهُ مَالِكٌ⁽٤⁾، وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ قَدْرَ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ هَكَذَا، فَأَجْمَعَ أَمْرَهُ عَلَى الِانْتِقَالِ مِن مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ.
٢٥٦. فَقَدِمَ مِصْرَ، فَقَصَدَ ابْنَ وَهْبٍ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَاجْعَلْ لِي جَوَابَاتٍ فِيهَا مِنَ الْمَسَائِلِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، فَتَوَرَّعَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَبَى، وَعَلَى نَحْوِ مَا
☛ المزارعة، كتاب المساقاة، كتاب القراض، كتاب الجعل والإجارة، كتاب الأحباس، كتاب التدبير والكتابة وأمهات الأولاد. وإنما أضيف المختصر لِفَضْلِ لأجل ما له فيه من الزيادة والتعقب والشرح والتوضيح.
--------------------
(١) سبق برقم: ٤٩.
(٢) هو أبو عمرو البهلول بن راشد الحجري الرعيني، مات سنة ١٨٣ هـ. رياض النفوس (١ / ٢٠٠ - ٢١٤). وقول المؤلف: على مذهب أبي حنيفة؛ لعله قبل لقاء البهلول بمالك، وإلا فالغالب عليه مذهب مالك، وربما مال إلى قول الثوري كما قال المالكي في رياض النفوس (١ / ٢٠١) .
(٣) هو أبو علي شقران بن علي الفرضي الإفريقي (ت ١٨٦ هـ) . معالم الإيمان (١ / ٢٧٩ - ٢٨٨) .
(٤) أي لما فاته التفقه بمالك، وإلا فإنه قد رحل إليه قبل رحلته إلى العراق، وسمع منه الموطأ كما قال أبو العرب التميمي في طبقات