٢٥٠. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُزَيْنٍ، مِنْ أَهْلِ طُلَيْطِلَةَ⁽١⁾. تَفَقَّهَ بِأَصْحَابِ ابْنِ القَاسِمِ، وَابْنِ [٧/ب] وَهْبٍ، وَبِالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ⁽٢⁾. / وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ سحنون، يَذْهَبُ مَذْهَبَ ابْنِ القَاسِمِ، وَيَخْتَارُ مِنْ مَذَاهِبِ أَصْحَابِهِ.
٢٥١. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ العُتْبِيُّ⁽٣⁾. هُوَ الَّذِي صَنَّفَ الأَسْمِعَةَ، وَاسْتَخْرَجَهَا مِن كُتُبِ الْمَشَايِخِ، فَسُمِّيَتِ «المُسْتَخْرَجَةَ» لِذَلِكَ. وَكَانَ الْمَشَايِخُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَرْتَضُونَ أَمَانَتَهُ وَصِدْقَهُ، فَكَانُوا يُعْطُونَهُ الكُتُبَ الْمَسْمُوعَةَ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَالْمَدَنِيِّينَ، وَالقَيْرَوَانِيِّينَ، حَتَّى كَمُلَتْ كُتُبُ الأَسْمِعَةِ الْمُسْتَخْرَجَةِ، فَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى العُتْبِيِّ.
٢٥٢. وَسَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ مُحَمَّدٍ⁽٤⁾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنِ العُتْبِيُّ بِالفَقِيهِ الحَافِظِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ صَدُوقاً، يَفْهَمُ مَا يُصَنِّفُهُ وَيَنْقُلُهُ.
٢٥٣. وَأَبُو سَلَمَةَ صَاحِبُ المَغَامِي⁽٥⁾. فَقِيهٌ كَبِيرٌ، حَافِظٌ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَأَشْهَبَ، وَابْنِ نَافِعٍ، وَابْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَصْبَغَ بْنِ الفَرَجِ، وَلَهُ مُخْتَصَرٌ حَسَنٌ⁽٦⁾. وَكَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ.
--------------------
(١) سبق برقم: ٨٧.
(٢) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٦٣) .
(٣) سبق برقم: ٨٨.
(٤) لعله أبو القاسم خلف بن محمد بن خلف الخولاني القرطبي المكتب (ت ٣٧٤هـ) . تاريخ علماء الأندلس (١/ ١٣٦) .
(٥) سبق برقم: ٨٩.
(٦) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٦٤) . ولعل المقصود بمختصره اختصاره لواضحة ابن حبيب كما في جذوة المقتبس (ص ٣٢٧) . ومنه قطعة بمكناس تحتوي على السفر السادس منه، اطلعت على صورة لها، كُتبت بخط أندلسي واضح ومليح. وفيها من الكتب: كتاب الأكرية، كتاب