أَسْمِعَتِهِ مِن أهلِ المدينةِ⁽١⁾. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكونَ مَذْهَبُ ابنِ كنانةَ وَعبدِ الْمَلِكِ⁽٢⁾ وابنِ حبيبٍ تَفْصِيلًا لِمَا حَكَاهُ زيادُ بنُ عبدِ الرحمانِ في هذه المسألةِ مِن مُجْمَلِ قَوْلِ مَالِكٍ في السَّفِيهِ، والله أَعْلَمُ.
١٩٩. وَقَرْعُوس بنُ عَبَّاسٍ⁽٣⁾. أَحَدُ⁽٤⁾ الفُقَهَاءِ بالأندلسِ عَلَى نَحْوِ طَرِيقةِ ابنِ وَهْبٍ وَعَمْرو بنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَ مِن مالكٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى رَأْيِهِ، وَهُوَ قليلُ الكلامِ في الفِقْهِ، لَم يَكُنْ لَه تَفْرِيعاتٌ.
٢٠٠. يَحْيَى بنُ يَحْيَى⁽٥⁾. رَحَلَ إلى مالكٍ صَغِيرًا، فَسَمِعَ منهُ، وَتَفَقَّهَ بِالْمَدَنِيِّينَ وَالمِصْرِيِّينَ مِن أَكَابِرِ أَصحابِ مَالِكٍ، وَكانَ مَالِكٌ يُعْجِبُه هَدْيُه وَسَمْتُه وَعَقْلُه عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ⁽٦⁾.
٢٠١. فَفِي الروايةِ بِالغَرْبِ⁽٧⁾ أَنَّ يَحْيَى بنَ يَحْيَى كانَ يَوْمًا عندَ مالكٍ في جُمْلَةِ أَصْحَابِه، إِذْ قالَ قائلٌ: قَدْ حَضَرَ الفِيلُ، فَخَرَجَ أَصحابُ مالكٍ كُلُّهُم لِيَنْظُرُوا إليهِ؛ لأَنَّه لَم يَكُنْ بِأَرْضِهم، وَبَقِيَ مَالِكٌ في مَجْلِسِه، فَالْتَفَتَ، فَرَأَى يَحْيَى بنَ يَحْيَى، فَقَالَ لَه
--------------------
(١) راجع الكلام على هذه الأسمعة في مقدمة تحقيق طبقات الفقهاء من لدن الصحابة ومن بعدهم من العلماء (ص ٤١) .
(٢) يعني ابن الماجشون.
(٣) سبق برقم: ٣٣.
(٤) في الأصل زيادة «من» بعد «أحد» .
(٥) سبق برقم: ٣٤.
(٦) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٥٢) .
(٧) كذا في الأصل.