فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 168

مَالِكٌ: مَا لَكَ لَمْ تَخْرُجْ تَرَى الفِيلَ، لأَنَّهُ لا يكونُ بالأندلسِ؟ فَقَالَ لَه يَحْيَى بنُ يَحْيَى: يَا أَبَا عبدِ اللهِ، إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ مِن بَلَدِي لأَنْظُرَ إِلَيكَ، وَلأَتَعَلَّمَ مِن هَدْيِكَ وَعِلْمِكَ، وَلَمْ أَجِئْ لأَنْظُرَ إِلَى الفِيلِ، فَأُعْجِبَ بِهِ مَالِكٌ، وَسَمَّاهُ عَاقِلَ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ⁽١⁾، ثُمَّ جَعَلَ مَالِكٌ يُحَرِّضُه عَلَى العِلمِ، وَيُوصِيهِ بذلِكَ، وَيَضْرِبُ له أَمْثَالاً يَطُولُ ذِكْرُهَا،/ هِيَ فِي [أ/٦] كتابِ وَصِيةِ مَالِكٍ وَاللَّيثِ بنِ (سَعْدٍ) ⁽٢⁾ لِيَحْيَى بنِ يَحْيَى، يَرْوِيهِ أَهْلُ المغربِ.

٢٠٢. وَسَمِعَ يَحْيَى من الليثِ بنِ (سَعْدٍ) ⁽٣⁾، وَلم يَعْتَمِدْ إِلا عَلَى رَأْيِ مالكٍ وابنِ القَاسِمِ.

٢٠٣. وكانَتْ إِليهِ الرِّيَاسَةُ فِي العِلمِ بالأندلسِ فِي زَمَانِهِ، وَكانَ رَأْيُه نَافِذًا، وَأَمْرُه عندَ سُلْطَانِهَا مَقْبُولاً عَلَى أَمْرِ غَيْرِهِ مِن أَقْرَانِه.

بابُ الحكاياتِ عن أقرانِ يحيى بنِ يحيى بالأندلسِ، وهم أصحابُ أصحابِ مالكٍ

٢٠٤. سعيد بن حسان⁽٤⁾. كانَ صاحبَ الشُّورَى بالأندلسِ، نَظِيرَ يَحْيَى بنِ يَحْيَى في الفقهِ والعلمِ، صاحبَ رياسةٍ وأصحابٍ، وَلا أَعْلَمُه لَقِيَ مَالِكًا، وَإِنَّمَا تَفَقَّهَ بابنِ وَهْبٍ وابنِ القَاسِمِ وَغَيْرِهِمَا.

--------------------

(١) ذكره بنحوه الخشني في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص ٣٥٨) .

(٢) في الأصل: «سعيد» .

(٣) في الأصل: «سعيد» .

(٤) سبق برقم: ٧١.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت