٢٠٥. وَكَانَتْ فِيهِ عَصَبِيَّةٌ مَعَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَصْحَابِهِمَا عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ، فِي قِصَّةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا⁽١⁾، مُنَافَسَةً فِي العِلْمِ وَالذِّكْرِ.
٢٠٦. وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ الطُّلَيْطُلِيُّ⁽٢⁾. أَفْقَهُ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ فِي زَمَانِهِ، مِنْ أَقْرَانِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَسَعِيدِ بْنِ حَسَّانٍ، وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ، يُقَالُ إِنَّهُ صَلَّى أَرْبَعِينَ سَنَةً الصُّبْحَ بِوُضُوءِ العَتَمَةِ⁽٣⁾.
٢٠٧. رَحَلَ إِلَى ابْنِ القَاسِمِ، فَلَازَمَهُ سِنِينَ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ مُنْصَرِفًا إِلَى الأَنْدَلُسِ؛ شَيَّعَهُ ابْنُ القَاسِمِ فَرَاسِخَ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ ابْنُ القَاسِمِ، فَقَالَ: تَلُومُونَنِي أَنْ شَيَّعْتُ رَجُلًا لَمْ يُخْلِفْ بَعْدَهُ أَفْقَهَ مِنْهُ⁽٤⁾. وَكَانَ مُخْتَصًّا بِهِ. ثُمَّ بَلَغَهُ بِالأَنْدَلُسِ أَنَّ ابْنَ القَاسِمِ رَجَعَ عَن كَثِيرٍ مِن قَوْلِهِ الأَوَّلِ، فَقَالَ عِيسَى: زَلَّةُ عَالِمٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى قَوْلِ ابْنِ القَاسِمِ الآخَرِ، بَلْ تَمَادَى عَلَى مَا حَمَلَ عَنْهُ فِي القَدِيمِ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ، فَلِذَلِكَ سَمَاعُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ مُخَالِفٌ لِسَمَاعِ سحنونٍ وَغَيْرِهِ، أَعْنِي سَمَاعَهُم مِن ابْنِ القَاسِمِ.
٢٠٨. وَ (الحُسَيْنُ) ⁽٥⁾ بْنُ عَاصِمٍ⁽٦⁾. فِي مِثْلِ سِنِّ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ، كَثِيرُ الفقهِ، يَعْتَمِدُ عليهِ ابنُ حبيبٍ في بَعْضِ قَوْلِهِ فِي الأَسْمِعَةِ⁽٧⁾.
--------------------
(١) ذكرها ابن الفرضي مفصلة في ترجمة أبي وهب الأعلى بن وهب القرطبي (ت ٢٦١هـ) . تاريخ علماء الأندلس (١/ ٢٨٠-٢٨١) .
(٢) سبق برقم: ٧٢.
(٣) ذكره بنحوه الخشني في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص ٢٧٠) .
(٤) ذكره بنحوه