٣٣٨. وَمَذَاهِبُ عبدِ الملكِ بنِ الماجِشُونِ قَرِيبٌ مِن مَذَاهِبِ أَشهبَ، وابنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ، فِيمَا خَالَفَا فِيهِ ابنَ القَاسِمِ رَأْيًا وَرِوايةً. ٣٣٩. وَمُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ رُبَّمَا وَافَقَهُم فِيمَا حَكَاهُ ابنُ حبيبٍ عنه. ٣٤٠. ثُمَّ جاءَ أَصبغُ وابنُ حبيبٍ في الرَّأْيِ عَلَى وِفاقِ هَؤُلاءِ. ٣٤١. وَتَابَعَهُم في الطبقةِ المُتَأَخِّرَةِ مُحمدُ ابنُ المَوَّازِ في أَكثَرِ ذلكَ، أَخَذَهُ بِقَولِ أَصبغَ، وَمحمدِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، لأَخْذِهِ بِقَولِ أَبِيهِ؛ لأَنَّهُ⁽١⁾ مُخَالِفٌ لابنِ القَاسِمِ، وَلأَخْذِهِ بِقَولِ أَصبغَ. ٣٤٢. وَيُوسُفُ بنُ يَحيَى المَغَامِي، وأَبُو (سَلَمَةَ) ⁽٢⁾ مِن أَهلِ الأندلسِ عَلَى مِثْلِ ذلكَ، (أَخَذُهُمَا) ⁽٣⁾ بِقَولِ المَدَنِيِّينَ في وَاضِحَةِ ابنِ حبيبٍ. ٣٤٣. فَهَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ مِن أَصْحَابِنَا عَلَى مِنْهَاجِ الأئمةِ الأُولَى في الاخْتِيَارِ مِن القَولِ أَحْسَنَهُ، وَكُلٌّ مِنْهُم قَائِسٌ عَلَى أُصولِ مالكٍ.
٣٤٤. ثَبَتَ أَنَّ طَرِيقةَ/ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ القَاسِمِ وَنَهْجَه في أَوَّلِ أَمْرِهِ إِلَى أَخْذِهِ [٦٥/ب] العِبَادَةَ، وَالسَّمْتَ الظَّاهِرَ المَقْبُولَ مِن النَّاسِ، وَالتَّقَشُّفَ، واسْتِئْلَافَ العَامَّةِ، وَالكَلَامَ مَعَهُم في تَغْيِيرِ المُنْكَرِ، وَالتَّسَخُّطَ عَلَى أَهْلِ النَّفَاسةِ بِالسُّلْطَانِ، وَالتَّحَفُّظَ مِن السَّقَطِ عِنْدَ العَامَّةِ، وَالمُرَاعَاةُ تُيَسِّرُ الجَاهَ مِن جِهَةِ الآخِرَةِ، وَمَا يُوجِبُهُ العِلْمُ النافعُ،
--------------------
(١) يعني عبد الله بن عبد الحكم.
(٢) في الأصل: «مسلمة» ، والصواب ما أثبت، وهو الفضل بن سلمة المتقدم.
(٣) في الأصل: «أحدهما» .