فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 168

٢٤٦. دَخَلَ الْمَشْرِقَ، فَسَمِعَ بِالْعِرَاقِ مِن يوسفَ بنِ عديٍّ⁽١⁾، وابنِ أَبِي شَيْبَةَ⁽٢⁾، وَأَمْثَالِهِمَا.

٢٤٧. وَتَفَقَّهَ بِسحنونَ وَبِمَشْيَخَةِ الْمَغْرِبِ وَالأَنْدَلُسِ. ثُم تزهَّدَ، وَبَرَّزَ فِي العِبَادَةِ⁽٣⁾. وَهُو مِن أَشَدِّ النَّاسِ (عَصَبِيَّةً) ⁽٤⁾ عَلَى ابنِ حَبِيبٍ.

٢٤٨. وَعُمَرُ بنُ يوسفَ الإِشْبِيلي، أَبُو حَفْصٍ⁽٥⁾. مِن أَصحابِ سحنونَ الثقاتِ، رَحَلَ مِن الأندلسِ، وَنَزَلَ إفريقيةَ.

٢٤٩. سَمِعْتُ زيادَ بنَ عبدِ الرحمانِ يقولُ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا يَقُولُونَ: لا تَصِحُّ «المدوَّنةُ» عن سحنونَ إلا النُّسْخَةُ الَّتِي كتبَهَا عمرُ بنُ يوسفَ الإِشْبِيليُّ، وَسَمِعَهَا مِن سحنونَ. قُلْتُ لَه: وَكَيْفَ ذلك؟ فَقَالَ: كانَ عُمَرُ بنُ يوسفَ حَسَنَ التَّثَبُّتِ فِيمَا يَحْمِلُ مِن العِلْمِ، فَكَانَ يُوقِفُ سحنونًا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِن «المدونة» ، حَتَّى عَرَفَ قَوْلَ سحنونَ مِن قَوْلِ ابنِ القاسمِ فِي «المدونة» وَ «المختلطة» جَمِيعًا، فَفَصَلَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ، وَنَبَّهَ عَلَى روايةِ ابنِ وَهْبٍ فِيهَا، وَأَظْهَرَ طَرِيقَةَ ابنِ الْمَاجِشُونِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكُلُّ مُبْهَمٍ فِي «المدونة» ؛ فَإِنَّ عمرَ بنَ يوسفَ اسْتَفْسَرَ سحنونَ بنَ سعيدٍ فِيهِ. وَكَانَ عمرُ مُدَوِّنِي الفِقْهِ.

--------------------

(١) هو أبو يعقوب يوسف بن عدي التيمي مولاهم الكوفي (ت ٢٣٢هـ) . تقريب التهذيب (ص ١٠٩٤) .

(٢) هو الإمام المشهور أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة العبسي (ت ٢٣٥هـ) ، صاحب «المصنف» و «المسند» .

(٣) قال الخشني: «ومذهبه في الزهد والانقباض والخير والورع والتقشف مستفيض» . أخبار الفقهاء والمحدثين (ص ١٢٧) .

(٤) في الأصل: «عصبة» .

(٥) سبق برقمين: ٦٨ و ٨٦.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت