٢٤٠. وَأَخْبَرَنَا تَمِيمٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي العَرَبِ قَالَ: لَقِيتُ مَا لَا أُحْصِي مِن شُيوخِ أَهْلِ العِلْمِ، فَمَا رَأَيْتُ أَفْهَمَ لِلعِلْمِ وَالفِقْهِ، وَلَا أَعْقَلَ وَأَرْجَحَ مِن يُوسُفَ بنِ يَحْيَى المَغَامِي الأَنْدَلُسِيِّ. خَرَجَ مِن الأَنْدَلُسِ، وَنَزَلَ بِإِفْرِيقِيَةَ.
٢٤١. وَكَانَ لَا يُحِبُّ رِيَاسَةَ العِلْمِ، وَلَا يَدْعُو إِلَيْهَا، مَاتَ بِالقَيْرَوَانِ، فَقَبْرُهُ عَلَى بَابِ أَصْرَمَ⁽١⁾.
٢٤٢. وَيَحْيَى بنُ عُمَرَ، أَبُو زَكَرِيَّاءَ⁽٢⁾. صَاحِبُ حَدِيثٍ كَثِيرٍ، سَمِعَ مِن ابنِ بُكَيْرٍ⁽٣⁾ عَن مَالِكٍ، وَتَفَقَّهَ بِسَحْنُونَ.
٢٤٣. وَهُوَ ضِدُّ المَغَامِيِّ، لأَنَّهُ مُدَوَّنِيٌّ⁽٤⁾، وَالمَغَامِيُّ وَاضِحِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَى وَاضِحَةِ ابنِ حَبِيبٍ، وَهَذَا مَنْسُوبٌ إِلَى مُدَوَّنَةِ سحنونَ، وَالَّذِي بَيْنَ سحنونَ وَابنِ حَبِيبٍ مُتَبَاعِدٌ، فَكَذَلِكَ بَيْنَ الأَصْحَابِ تَبَاعُدٌ.
٢٤٤. نَزَلَ يَحْيَى بنُ عُمَرَ إِفْرِيقِيَةَ، وَبِهَا مَاتَ، فَقَبْرُهُ اليَومَ بِسُوسَةَ⁽٥⁾ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ مِن العُلَمَاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
٢٤٥. وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ، يُكْنَى أَبَا عبدِ اللَّهِ⁽٦⁾. سَمِعَ مِن أَبِي مُصْعَبٍ بِالمَدِينَةِ، وَهُوَ مِن أَقْرَانِ المَغَامِيِّ وَيَحْيَى بنِ عُمَرَ.
--------------------
(١) هو باب من أبواب القيروان. انظر المسالك والممالك للبكري (٢ / ٦٧٦) .
(٢) سبق برقمين: ٦٩ و ٨٤.
(٣) تقدمت ترجمته.
(٤) هذا الاصطلاح مما يتميز به هذا الكتاب، لم أجده في غيره.
(٥) رياض النفوس (١ / ٤٩٠) .
(٦) سبق برقم: ٨٥.