فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 168

وَمِمَّنْ دُونَ هؤلاء بالأندلس:

٢٣٦. يوسفُ بنُ يَحْيَى الْمَغَامِيُّ⁽١⁾. سَمِعَ أَبَا مُصْعَبٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى رَأْيِ عبدِ الملكِ بنِ حَبِيبٍ، وَكَانَ مُخْتَصًّا بِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ صِهْرُهُ⁽٢⁾.

٢٣٧. وَكَانَ إِمَامًا فِي الفِقْهِ، مُحَقِّقًا، مِن شَرْطِ ابنِ حَبِيبٍ، وَأَصْبَغَ، وَابنِ الْمَاجِشُونِ، وَأَشْهَبَ، وَابنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ، وَابنِ مَسْلَمَةَ.

٢٣٨. وَكَانَ يُوسُفُ الْمَغَامِيُّ مِن أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ، مِن شَرْطِ عَلِيِّ بنِ (الْمَدِينِيِّ) ⁽٣⁾، وَيَحْيَى بنِ مَعِينٍ.

٢٣٩. وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَضَعَ فِي الرَّدِّ عليه عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ بِالحَدِيثِ⁽٤⁾، لَم يَرَ العُلَمَاءُ مِثْلَهَا. فَكَانَ الصُّلْحُ بِمِصْرَ يَنْعَقِدُ بَيْنَ المالكيةِ وَالشافعيةِ بِكُتُبِ الْمَغَامِيِّ، يَشْتَرِطُ الشافعيةُ عَلَى المالكيةِ أَلَّا تَظْهَرَ كُتُبُ الْمَغَامِيِّ فِي الجَامِعِ، ثُمَّ نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءٌ، لَا خِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَإِذَا أَجَابَتِ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى التزامِ هَذَا الشَّرْطِ؛ لَم يَقَعْ بَيْنَهُم نَائِرَةٌ، أَعْنِي بَيْنَ العَوَّامِ الذَّاهِبَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، حَتَّى إِذَا تَكَلَّمَ سَفِيهٌ مِن سُفَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ بِشَيْءٍ لَا يُوَافِقُ المالكيةَ؛ أَخْرَجَتِ المالكيةُ كُتُبَ المغاميِّ، فَقَوِيَتْ. هَذَا وَنَحْوُهُ مِن الحكايةِ، سَمِعْتُهَا مِن غَيْرِ وَاحِدٍ مِن مَشَايِخِ الغَرْبِ.

--------------------

(١) سبق برقم: ٨٣.

(٢) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٦٢) .

(٣) في الأصل: «المدني» .

(٤) قال الخشني: «وكان له تأليف حسن يرد فيه على الشافعي» . أخبار الفقهاء والمحدثين (ص ٣٨٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت