فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 4377

حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان حدثني عبد الأعلى وهو ابْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ أَوْ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» »

وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ «2» وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عبد الأعلى به مرفوعا. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِهِ مرفوعا «3» ولكن رواه عن مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَقَفَهُ «4» ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ «5» فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «6» : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العظيم العنبري ثنا حبان بن هلال ثنا سهيل أخو حزم ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ» «7» وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي سُهَيْلٍ «8» . وَفِي لَفْظٍ لَهُمْ «مَنْ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ» أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ تَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَسَلَكَ غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ فَلَوْ أَنَّهُ أَصَابَ الْمَعْنَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَكَانَ قَدْ أَخْطَأَ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ الْأَمْرَ مِنْ بَابِهِ كَمَنْ حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَإِنْ وَافَقَ حُكْمُهُ الصَّوَابَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، لَكِنْ يَكُونُ أَخَفَّ جُرْمًا مِمَّنْ أَخْطَأَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَكَذَا سَمَّى اللَّهُ الْقَذَفَةَ كَاذِبِينَ فَقَالَ:

فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ [النُّورِ: 13] فَالْقَاذِفُ كَاذِبٌ وَلَوْ كَانَ قَدْ قَذَفَ مَنْ زَنَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْإِخْبَارُ بِهِ وَلَوْ كَانَ أَخْبَرَ بِمَا يَعْلَمُ لِأَنَّهُ تَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلِهَذَا تَحَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ عَنْ تَفْسِيرِ مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ كَمَا رَوَى شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القاسم بن سلام: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ سئل عن قوله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا [عَبَسَ: 31] فَقَالَ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِذَا أَنَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ. مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ أبو عبيد أيضا: ثنا يَزِيدُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفاكِهَةً وَأَبًّا فَقَالَ: هَذِهِ الْفَاكِهَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا الْأَبُّ؟ ثم رجع إلى

(1) تفسير الطبري 1/ 58.

(2) سنن الترمذي، كتاب التفسير، باب 1.

(3) تفسير الطبري 1/ 58.

(4) تفسير الطبري 1/ 58.

(5) أي من قول ابن عباس موقوفا.

(6) تفسير الطبري 1/ 59.

(7) في الطبري: «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» . وكذا في الترمذي، كتاب التفسير، باب 1.

(8) عبارة الترمذي: «وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم» هذا ولم نقع على حكمه بأن هذا الحديث غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت