فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 4377

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَبْعَةُ أَبْوَابٍ سَبْعَةُ أَطْبَاقٍ، وَقَالَ ابن جريج: سبعة أبواب: أولها جنهم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الْجَحِيمُ، ثُمَّ الْهَاوِيَةُ. وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ: وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِنَحْوِهِ أَيْضًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ هي وَاللَّهِ مَنَازِلُ بِأَعْمَالِهِمْ، رَوَاهُنَّ ابْنُ جَرِيرٍ، وَقَالَ جِوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: بَابٌ لِلْيَهُودِ، وَبَابٌ لِلنَّصَارَى، وَبَابٌ لِلصَّابِئِينَ، وَبَابٌ لِلْمَجُوسِ، وَبَابٌ لِلَّذِينِ أَشْرَكُوا وَهُمْ كُفَّارُ الْعَرَبِ، وَبَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ، وَبَابٌ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَأَهْلُ التَّوْحِيدِ يُرْجَى لَهُمْ وَلَا يُرْجَى لِأُولَئِكَ أَبَدًا.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عن مالك بن مغول عن حميد عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَى أُمَّتِي- أَوْ قَالَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» «1» ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ- يَعْنِي ابْنُ يَحْيَى- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أبي نضرة عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ «إِنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ من تأخذه النار إلى تراقيه، منازلهم بِأَعْمَالِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ «2» .

[سورة الحجر (15) : الآيات 45 الى 50]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)

وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ (50)

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ أَهْلِ النَّارِ، عَطَفَ عَلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهُمْ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَقَوْلُهُ:

ادْخُلُوها بِسَلامٍ أَيْ سالمين من الآفات، مسلم عليكم آمِنِينَ أي من كل خوف وفزغ، وَلَا تَخْشَوْا مِنْ إِخْرَاجٍ وَلَا انْقِطَاعٍ وَلَا فَنَاءٍ، وَقَوْلُهُ: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالضَّغَائِنِ، حَتَّى إِذَا تَوَافَوْا وَتَقَابَلُوا نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ غِلٍّ، ثُمَّ قَرَأَ وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ رَوَى سُنَيْدٌ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ عَنْ لُقْمَانَ عَنْ أبي أمامة قال: لا يدخل الجنة مؤمن حتى ينزع الله ما في صدره مِنْ غِلٍّ حَتَّى يَنْزِعَ مِنْهُ مِثْلَ السَّبْعِ الضاري.

(1) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 15، باب 2، وأحمد في المسند 2/ 94.

(2) أخرجه مسلم في الجنة حديث 32، 33، وأحمد في المسند 5/ 10، 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت