فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 4377

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ أَنْ يَقُولَ لِلَّذِينِ لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ أَيْ عَلَى طَرِيقَتِكُمْ وَمَنْهَجِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ أَيْ عَلَى طَرِيقَتِنَا وَمَنْهَجِنَا وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ أَيْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَعْدَهُ وَنَصْرَهُ وَأَيَّدَهُ وَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الذين كفروا السفلى والله عزيز حكيم.

[سورة هود(11): آية 123]

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)

يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ عَالِمُ غَيْبِ السموات والأرض وأنه إليه المرجع والمآب، وسيؤتي كُلَّ عَامِلٍ عَمَلَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ، فَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، فَأَمَرَ تَعَالَى بِعِبَادَتِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ كَافٍ مِنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أَيْ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ مُكَذِّبُوكَ يَا مُحَمَّدُ بل هو عليم بأحوالهم وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ أَتَمَّ الْجَزَاءَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَسَيَنْصُرُكَ وَحِزْبَكَ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «1» حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنَيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: خَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ خَاتِمَةُ هود. آخر تفسير سور هود عليه السلام ولله الحمد والمنة.

(1) تفسير الطبري 7/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت