فهرس الكتاب
قال البخاري «1» رحمه الله تعالى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
يَلْبِسَكُمْ يَخْلِطَكُمْ مِنَ الِالْتِبَاسِ، يَلْبِسُوا يَخْلِطُوا شِيَعًا فِرَقًا، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ «أَعُوُذُ بِوَجْهِكَ» أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هذه أهون- أو أَيْسَرُ» .
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمَّادٍ بِهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي التَّفْسِيرِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، وَيَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عدي، أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمُوصِلِيِّ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِهِ.
طَرِيقٌ آخَرُ- قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسف، حدثنا عبد الله بن لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ» أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ» أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا قَالَ «هَذَا أَيْسَرُ» وَلَوِ استعاذه لأعاذه.
ويتعلق بهذه الآية، أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ (أَحَدُهَا) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ «2» فِي مُسْنَدِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أبو بكر يعني ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدٍ هُوَ ابْنُ سعد المقرائي، عن سعد بن أبي وقاص، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ فَقَالَ «أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ» وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ به، ثم قال هذا حديث غريب.
(1) صحيح البخاري (تفسير سورة الأنعام باب 3) .
(2) مسند أحمد 1/ 170- 171.