فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 4377

لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَتَقَلَّبُ بِهِ فَتُحِلُّهُ عَامًا وَتُحَرِّمُهُ عَامًا قَالَ وَيُجْمَعُ عَلَى مُحَرَّمَاتٍ وَمَحَارِمَ ومحاريم، وصفر سمي بذلك لخلو بيوتهم منهم حِينَ يَخْرُجُونَ لِلْقِتَالِ وَالْأَسْفَارِ يُقَالُ صَفِرَ الْمَكَانُ إِذَا خَلَا وَيُجْمَعُ عَلَى أَصْفَارٍ كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ، وشهر رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِبَاعِهِمْ فِيهِ وَالِارْتِبَاعُ الْإِقَامَةُ فِي عِمَارَةِ الرَّبْعِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْبِعَاءَ كنصيب وأنصباء، وعلى أربعة كرغيف وأرغفة، وربيع الْآخِرُ كَالْأَوَّلِ. جُمَادَى سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجُمُودِ الْمَاءِ فِيهِ، قَالَ وَكَانَتِ الشُّهُورُ فِي حِسَابِهِمْ لَا تَدُورُ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ إِذْ كَانَتْ شُهُورُهُمْ منوطة بالأهلة فلا بُدَّ مِنْ دَوَرَانِهَا فَلَعَلَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَا سُمِّيَ عِنْدَ جُمُودِ الْمَاءِ فِي الْبَرْدِ، كما قال الشاعر: [البسيط]

وَلَيلَةٍ مِنْ جُمَادَى ذَاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ العبد في ظلمائها الطُّنُبَا «1»

لَا يَنْبَحُ الْكَلْبُ فِيهَا غَيْرُ وَاحِدَةٍ ... حَتَّى يَلُفَّ عَلَى خُرْطُومِهِ الذَّنَبَا

وَيُجْمَعُ عَلَى جُمَادِيَّاتٍ كَحُبَارَى وحُبَارِيَّاتٍ وَقَدْ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ جمادى الأولى والأول جمادى الْآخِرُ وَالْآخِرَةُ. رَجَبٌ مِنَ التَّرْجِيبِ وَهُوَ التَّعْظِيمُ وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْجَابٍ ورِجَابٍ ورَجَبَاتٍ. شَعْبَانُ مِنْ تَشَعُّبِ الْقَبَائِلِ وَتَفَرُّقِهَا لِلْغَارَةِ وَيُجْمَعُ عَلَى شَعَابِينَ وشعبانات. رمضان مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَهُوَ الْحُرُّ يُقَالُ رَمِضَتِ الْفِصَالُ إِذَا عَطِشَتْ وَيُجْمَعُ عَلَى رَمَضَانَاتٍ وَرَمَاضِينَ وَأَرْمِضَةٍ قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ خَطَأٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ:

قَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَبَيَّنْتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصِّيَامِ. شَوَّالٌ مِنْ شَالَتِ الْإِبِلُ بِأَذْنَابِهَا لِلطِّرَاقِ قَالَ وَيُجْمَعُ عَلَى شَوَاوِلَ وَشَوَاوِيلَ وَشَوَّالَاتٍ. الْقَعْدَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ، قُلْتُ وَكَسْرِهَا، لِقُعُودِهِمْ فِيهِ عَنِ الْقِتَالِ وَالتَّرْحَالِ وَيُجْمَعُ عَلَى ذَوَاتِ الْقَعْدَةِ. الْحِجَّةُ بكسر الحاء قلت وفتحها سمي بذلك لإقامتهم الْحَجَّ فِيهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى ذَوَاتِ الْحِجَّةِ.

أَسْمَاءُ الأيام أولها الأحد ويجمع على آحاد وأوحاد ووجود، ثُمَّ يَوْمُ الْاثْنَيْنِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَثَانِينَ، الثُّلَاثَاءُ يُمَدُّ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُجْمَعُ عَلَى ثَلَاثَاوَاتٍ وَأَثَالِثَ، ثُمَّ الْأَرْبِعَاءُ بِالْمَدِّ وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْبَعَاوَاتٍ وَأَرَابِيعَ وَالْخَمِيسُ يُجْمَعُ عَلَى أَخْمِسَةٍ وَأَخَامِسَ ثُمَّ الْجُمُعَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا أَيْضًا وَيُجْمَعُ عَلَى جمع وجماعات، السَّبْتُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّبْتِ وَهُوَ الْقَطْعُ لِانْتِهَاءِ الْعَدَدِ عِنْدَهُ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَيَّامَ أَوَّلَ ثُمَّ أَهْوَنَ ثُمَّ جُبَارَ ثُمَّ دُبَارَ ثُمَّ مؤنس ثم العروبة ثم شيار،

(1) يروى البيت الأول:

في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمات الطّنبا

وهو لمرة بن محكان في الأغاني 3/ 318، والخصائص 3/ 52، 237، وسر صناعة الإعراب ص 620، وشرح التصريح 2/ 293، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1563، ولسان العرب (ندى) ، والمقاصد النحوية 4/ 510، والمقتضب 3/ 81، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 294، وشرح الأشموني 3/ 656، وشرح شافية ابن الحاجب ص 329، وشرح المفصل 10/ 17، ولسان العرب (رجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت