فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 4377

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ حجيرة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعَ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ» فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ ابْنُ حُجَيْرَةَ وجعله في مسند ابن عمر رضي الله عنهما.

وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ خُنَاسِ بْنِ سُحَيْمٍ أَوْ قَالَ: جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ مِنَ الْجَابِيَةِ فَقُلْتُ فِي كَلَامِي لَا وَالْأَمَانَةِ، فَجَعَلَ زِيَادٌ يَبْكِي وَيَبْكِي فَظَنَنْتُ أَنِّي أَتَيْتُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ يُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَى عَنِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ أَشَدَّ النَّهْيِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ «1» : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ عن ابن بريدة عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ أي إنما حمل بني آدَمَ الْأَمَانَةَ وَهِيَ التَّكَالِيفُ، لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ مِنْهُمْ وَالْمُنَافِقَاتِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ خَوْفًا مِنْ أَهْلِهِ وَيُبْطِنُونَ الْكُفْرَ مُتَابَعَةً لِأَهْلِهِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَهُمُ الَّذِينَ ظَاهِرُهُمْ وَبَاطِنُهُمْ عَلَى الشِّرْكِ بالله وَمُخَالَفَةِ رُسُلِهِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ أَيْ وَلِيَرْحَمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْخَلْقِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ ولله الحمد والمنة.

(1) كتاب الإيمان، باب 5. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت