فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 4377

إسحاق عن عاصم بن ضمرة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا قَالَ سِيقُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَوَجَدُوا عِنْدَهَا شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ فَلَمْ تُغَيَّرْ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلَمْ تُشْعَّثْ أَشْعَارُهُمْ أَبَدًا بَعْدَهَا كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا كَانَ فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى أَوْ قَذًى وَتَلَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ وَيَلْقَى كُلُّ غِلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يَطِيفُونَ بِهِ فِعْلَ الْوِلْدَانِ بِالْحَمِيمِ جَاءَ مِنَ الْغَيْبَةِ أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ الله لك من الكرامة كذا وكذا وقد أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا وَكَذَا، قال وَيَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولُ هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُلْنَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى أَسْكُفَّةِ «1» الْبَابِ قَالَ فَيَجِيءُ فَإِذَا هُوَ بِنَمَارِقَ مَصْفُوفَةٍ وَأَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ وَزَرَابِيِ مَبْثُوثَةٍ، قَالَ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَسَّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَبْيَضَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ ثُمَّ يَرْفَعُ طَرَفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فلولا أن الله تعالى قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بِبَصَرِهِ إِنَّهُ لَمِثْلُ الْبَرْقِ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ثُمَّ يَقُولُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: 43] .

ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يُسْتَقْبَلُونَ- أَوْ يُؤْتَوْنَ- بِنُوقٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ وَعَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ شِرَاكُ «2» نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ كُلُّ خَطْوَةٍ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فَيَنْتَهُونَ إِلَى شَجَرَةٍ يَنْبُعُ مَنْ أَصِلُهَا عَيْنَانِ فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْدَاهُمَا فَتَغْسِلُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مَنْ دَنَسٍ وَيَغْتَسِلُونَ مِنَ الْأُخْرَى فَلَا تَشْعَثُ أَبْشَارُهُمْ وَلَا أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ فَيَنْتَهُونَ- أَوْ فَيَأْتُونَ- بَابَ الْجَنَّةِ فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ فَيَضْرِبُونَ بِالْحَلْقَةِ عَلَى الصَّفِيحَةِ فَيُسْمَعُ لَهَا طَنِينٌ يَا عَلِيُّ فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْرَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ فَتَبْعَثُ قَيِّمَهَا فَيَفْتَحُ لَهُ فَإِذَا رَآهُ خَرَّ لَهُ- قَالَ مَسْلَمَةُ أُرَاهُ قَالَ سَاجِدًا-.

فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّمَا أَنَا قَيِّمُكَ وُكِّلْتُ بِأَمْرِكَ فَيَتْبَعُهُ وَيَقْفُو أَثَرَهُ فَتَسْتَخِفُّ الْحَوْرَاءَ الْعَجَلَةُ فَتَخْرُجُ مِنْ خِيَامِ الدُّرِّ الياقوت حَتَّى تَعْتَنِقَهُ ثُمَّ تَقُولُ أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ وَأَنَا الْخَالِدَةُ الَّتِي لَا أَمُوتُ وَأَنَا النَّاعِمَةُ الَّتِي لَا أَبْأَسُ وَأَنَا الرَّاضِيَةُ الَّتِي لَا أَسْخَطُ وَأَنَا الْمُقِيمَةُ الَّتِي لَا أَظْعَنُ فَيَدْخُلُ بَيْتًا مِنْ أُسِّهِ إِلَى سَقْفِهِ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ بِنَاؤُهُ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ طَرَائِقُ أصفر وأخضر وأحمر ليس فيها طريقة تُشَاكِلُ صَاحِبَتَهَا فِي الْبَيْتِ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ حشية

(1) الأسكفة: هي خشبة الباب التي يوطأ عليها.

(2) شراك النعل: سير النعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت