فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 4377

فِي جَوْبَةٍ «1» ثُمَّ تَصَدَّعُ بَعْدُ أَنْهَارًا» «2» وَفِي الصحيح «إذا سألتم الله تعالى فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ» «3» .

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ دَلْهَمٌ، وحدثنيه أيضا أبي الأسود عن عاصم بن لقيط قال: أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «عَلَى أَنْهَارِ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ خَمْرٍ ما بها من صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَأَزْوَاجٍ مُطَهَّرَةٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَنَا فِيهَا زوجات مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ «الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ في الدنيا ويلذونكم، غير أن لا تَوَالُدَ» «4» وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي أُخْدُودٍ فِي الْأَرْضِ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَتَجْرِي سَائِحَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَّاتُهَا قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ وَطِينُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ «5» ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَهْدِيِّ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ يزيد بن هارون به مرفوعا.

وقوله تعالى: وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كقوله عز وجل: يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ [الدُّخَانِ: 55] وَقَوْلِهِ تبارك وتعالى: فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ [الرَّحْمَنِ: 52] وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ. وقوله سبحانه وتعالى: كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ أي هؤلاء الَّذِينَ ذَكَرْنَا مَنْزِلَتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ؟ لَيْسَ هَؤُلَاءِ كَهَؤُلَاءِ، أَيْ لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي الدَّرَجَاتِ كَمَنْ هُوَ فِي الدَّرَكَاتِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا أَيْ حَارًّا شَدِيدَ الْحَرِّ لَا يُسْتَطَاعُ فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ أَيْ قَطَّعَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنَ الْأَمْعَاءِ وَالْأَحْشَاءِ- عياذا بالله تعالى من ذلك.

(1) الجوبة: الحضرة المستديرة الواسعة.

(2) أخرجه الدارمي في الرقاب باب 101، وأحمد في المسند 4/ 416.

(3) أخرجه البخاري في الجهاد باب 4، والترمذي في صفة الجنة باب 4، وأحمد في المسند 2/ 335.

(4) أخرجه أحمد في المسند 4/ 13، 14.

(5) المسك الأذفر: هو المسك الجيد النوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت