فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 4377

دَاوُدَ «1» : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ الجنة، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين» .

وقوله تعالى: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ يَعْنِي فِيمَا أَمَرْتَهُنَّ بِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ وَنَهَيْتَهُنَّ عَنْهُ مِنْ مُنْكَرٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ «2» : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:

سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ. وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مهران: لم يجعل الله طاعة لنبيه إلا في المعروف وَالْمَعْرُوفُ طَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَهُوَ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ فِي الْمَعْرُوفِ.

وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي صَالِحٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ:

نَهَاهُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّوْحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «3» : حَدَّثَنَا بِشْرٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ عَلَيْهِنَّ النِّيَاحَةَ وَلَا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلَّا رَجُلًا مِنْكُنَّ مُحَرَّمًا، فقال عبد الرّحمن بن عوف: يا رسول اللَّهِ إِنَّ لَنَا أَضْيَافًا وَإِنَّا نَغِيبُ عَنْ نِسَائِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أُولَئِكَ عَنَيْتُ، لَيْسَ أُولَئِكَ عَنَيْتُ» وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يُحَدِّثُ الْمَرْأَةَ حَتَّى يَمْذِيَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «4» : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا اشْتُرِطَ علينا رسول الله من المعروف حين بايعناه أن لا نَنُوحَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْعَدُونِي فَلَا حَتَّى أَجْزِيَهُمْ، فَانْطَلَقَتْ فَأَسْعَدَتْهُمْ ثُمَّ جَاءَتْ فَبَايَعَتْ، قَالَتْ فَمَا وَفَّى مِنْهُنَّ غَيْرُهَا وَغَيْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحَانَ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ نُسَيْبَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَيْضًا.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «5» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ فَرُّوخَ القتات حدثني

(1) كتاب الطلاق باب 29.

(2) كتاب التفسير، تفسير سورة 60، باب 63.

(3) تفسير الطبري 12/ 74.

(4) تفسير الطبري 12/ 75.

(5) تفسير الطبري 12/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت