فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 4377

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ: «وَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا» .

وَهَكَذَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ «1» بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَفْظُهُ قَرِيبٌ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: الْمَغَافِيرُ شَبِيهٌ بِالصَّمْغِ يَكُونُ فِي الرَّمَثِ فِيهِ حَلَاوَةٌ، أَغْفَرَ به الرَّمَثُ إِذَا ظَهَرَ فِيهِ، وَاحِدُهَا مَغْفُورٌ وَيُقَالُ مَغَافِيرُ، وَهَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ وَقَدْ يَكُونُ الْمَغْفُورُ أَيْضًا لِلْعُشْرِ وَالثُّمَامِ وَالسَّلَمِ وَالطَّلْحِ، قَالَ والرِّمْثُ بِالْكَسْرِ مَرْعَى مِنْ مَرَاعِي الْإِبِلِ وَهُوَ من المحض، قَالَ وَالْعُرْفُطُ شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ يَنْضَحُ الْمَغْفُورُ مِنْهُ.

وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ «2» هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ، وَلَفْظُهُ كَمَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ.

ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ «3» فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ: حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَإِنَّهُ سيقول لك لَا، فَقُولِي لَهُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عسل، فقولي جرست نحله العرفط وسأقول لك، وقولي له أنت يا صفية ذلك، قالت: تقول سودة فو الله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنَادِيَهُ بِمَا أَمَرْتِنِي فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ:

«لَا» قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ: «سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ» قَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْتُ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسْقِيَكَ مِنْهُ؟ قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلْتُ لَهَا اسْكُتِي، هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.

وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ «4» عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ بِهِ وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَهَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ، وَعِنْدَهُ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، يَعْنِي الرِّيحَ الْخَبِيثَةَ، وَلِهَذَا قُلْنَ لَهُ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ لِأَنَّ رِيحَهَا فِيهِ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَالَ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا» قُلْنَ جَرَسَتْ نحله العرفط أي

(1) كتاب الطلاق باب 8.

(2) كتاب الطلاق حديث 21.

(3) كتاب الطلاق باب 8.

(4) كتاب الطلاق حديث 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت