فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1330

وقوله: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا (10) .

هَذَا مثل أريد بِهِ عَائِشَةَ، وحفصة فضرب لهما المثل، فَقَالَ: لم ينفع امْرَأَة نوح وامرأة لوط إيمانُ زوجيهما، ولم يضر «1» زوجيهما نفاقُهما، فكذلك لا ينفعكما نُبوة النَّبِيّ- صَلَّى الله عليه- لو لم تؤمنا، ولا يضره ذنوبكما، ثُمَّ قال: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ» فأمرهما أن تكونا «2» : كآسية، وكمريم ابنة عمران «3» التي أحصنت فرجها. والفرج هاهنا:

جيب درعها، وذكر: أن جبريل- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نفخ فِي جيبها، وكل ما كَانَ فِي الدرع من خَرْق أَوْ غيره يقع عَلَيْهِ اسم الفرج. قَالَ الله تَعَالى: «وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ» «4» يعني السماء من فطور ولا صدوع.

قوله عزَّ وجلَّ: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (2) لم يوقع البلوى عَلَى أيّ لآن فيما بين [أي، وبين البلوى] «5» إضمار فعل، كما تَقُولُ فِي الكلام: بلوتكم لأنظر أيُّكم أطوع، فكذلك، فأعمل فيما تراه قبل، أي مما يحسن فِيهِ إضمار النظر فِي [قولك: اعلم أيّهم ذهب] «6» [202/ ا] وشبهه، وكذلك قوله: «سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ» «7» يريد «8» : سلهم ثُمَّ انظر أيهم يكفل بذلك، وَقَدْ يصلح مكان النظر القولُ فِي قولك: اعلم أيهم ذهب «9» لأنَّه يأتيهم فيقول. أيكم ذهب؟ فهذا شأن هَذَا الباب، وَقَدْ «10» فسر في غير

(1) فى ب، ح، ش: يضرر.

(2) كذا في ش، وفى غيرها يكونا، تحريف.

(3) فى ش: بنت.

(4) سورة ق الآية 6، وفى ش: وما لنا، تحريف. []

(5) فى ح، ش: بين البلوى، وبين أي.

(6) سقط في ب، ح، ش.

(7) سورة القلم الآية 40.

(8) زيادة من ح، ش.

(9) فى ح: ذنب، تحريف.

(10) سقط في ح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت