فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1330

أئن لكم ما تحكمون «1» بالاستفهام، وهو عَلَى ذلك المعنى بمنزلة قوله: «أَإِذا كُنَّا تُرابًا «2» » «أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ «3» » .

وقوله: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (40) .

يريد: كفيل، وَيُقَال لَهُ: الحميل والقبيل، والصبير، والزعيم فِي كلام العرب: الضامن والمتكلم عَنْهُمْ، والقائم بأمرهم:

وقوله: أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ (41) .

وفي قراءة عَبْد اللَّه: «أم لهم شرك فليأتوا بشركهم» . والشّرك، والشركاء فِي معنى واحد، تَقُولُ: فِي هَذَا الأمر شِرْك، وفيه شركاء.

وقوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ (42) .

القراء مجتمعون على رفع الياء [حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «4» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي سفيان عن عمرو ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: «يَوْمَ تَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ» يُرِيدُ: الْقِيَامَةَ وَالسَّاعَةَ لِشِدَّتِهَا قَالَ.

وأنشدني بعض العرب لجد أَبِي طرفة.

كشف لهم عنْ ساقها ... وبدا من الشرِّ البراحُ «5»

وقوله: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ (44) .

معنى فذرني «6» ومن يكذب أي: كِلْهم إليَّ، وأنت تَقُولُ للرجل: لو تركتك ورأيك ما أفلحت،: أي: لو وكلتك إلى رأيك لم تفلح، وكذلك قوله: «ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا «7» » ، و (من) فِي موضع نصب، فإذا قلت: قَدْ تُرِكتَ ورأيَك، وخُليت ورأيك نصبت الرأي لأن المعنى: لو ترِكتَ إلى رأيك، فنصبت الثَّاني لحسن هَذَا المعنى فِيهِ، ولأنّ الاسم قبله متصل بفعل.

(1) فى ب وج: إن لكم بدون همزة الاستفهام: أي هل.

(2) سورة الرعد: 5.

(3) النازعات الآية 10. []

(4) الزيادة من ب، وفى ش: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حدثنا الفراء: -

(5) البيت لسعد بن مالك جد طرفة بن العبد وانظر ديوان الحماسة 1/ 198، والخصائص 3/ 252 والمحتسب 2/ 326. وفى رواية القرطبي (18: 248) وبدا من الشر الصّراح. والرواية مضطربة البحر المحيط: 8/ 316.

(6) فى ح: ذرنى.

(7) سورة المدثر: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت