فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1330

وقوله: نَزَّاعَةً لِلشَّوى (16) .

مرفوع عَلَى قولك: إنها لظى، إنها نزاعة للشوى، وإن شئت جعلت الهاء عمادًا، فرفعت «1» لظى بنزاعة، ونزّاعة بلظى كما تَقُولُ فِي الكلام: إنّه جاريتك فارهة، وإنها جاريتُك فارهة. والهاء فِي الوجهين عماد. والشَّوَى: اليدان، والرجلان، وجلدة الرأس يُقال لها: شواة، وما كَانَ غير مقتَل فهو شوًى.

وقوله: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) .

تَقُولُ للكافر: يا كافر إليَّ، يا منافق إليَّ، فتدعو كل واحد «2» باسمه.

وقوله: وَجَمَعَ فَأَوْعى (18) .

بقول: جمع فأوعى، جعله فِي وعاء، فلم يؤد مِنْهُ زكاة، ولم يصل رحمًا.

وقوله: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) .

والهلوع: الضجور وصفته كما قَالَ اللَّه: «إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا» (20) «وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا» (21) فهذه صفة الهلوع، وَيُقَال مِنْهُ: هِلع يهلَع هلَعًا مثل «3» : جزِع يجزع جزعًا، ثُمَّ قَالَ:

«إِلَّا الْمُصَلِّينَ» (22) فاستثنى المصلين من الْإِنْسَان، لأن الْإِنْسَان فِي مذهب جمع، كما قَالَ اللَّه جل وعز: «إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا «4» » .

وقوله: حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) .

الزكاة وقَالَ بعضهم: لا، بل سوى الزكاة.

وقوله: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ (30) .

يَقُولُ القائل: هَلْ يجوز فِي الكلام أن تَقُولُ: مررت بالقوم إلَّا بزيد، تريد:

إلَّا أني لم أمرر «5» بزيد؟ قلت: لا يجوز هَذَا، والذي فِي كتاب اللَّه صواب جيد

(1) فى ح: فرفت بإسقاط العين، تحريف

(2) فى ب: أحد []

(3) سقط في ب.

(4) سورة الإنسان الآيتان 2، 3.

(5) فى (ا) أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت