فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1330

وقوله[عز وجل: جَزاءً وِفاقًا (36) .

وفقًا لأعمالهم] «1» .

وقوله عزَّ وجلَّ: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا (28) .

خففها عليّ بْن أَبِي طَالِب رحمه اللَّه: «كِذَّابًا» ، وثقلها عاصم والْأَعْمَش وأهل المدينة والحسن الْبَصْرِيّ.

وهي لغة يمانية فصيحة يقولون: كذبت به كذّابا، وخرّقت القميص خرّاقا، وكل فعّلت فمصدره فِعّال فِي لغتهم مشدد، قَالَ لى أعرابى منهم [123/ ب] : عَلَى المروة: آلحلقُ أحب إليك أم القِصَّار؟ يستفتيني «2» .

وأنشدني بعض بني كلاب:

لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَنيِ عنْ صَحابتيِ ... وعن حِوَجٍ قِضَّاؤها من شِفائيا «3»

وكان الكِسَائِيّ يخفف: «لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا» (35) لأنها ليست بمقيدة بفعل يصيرها مصدرًا. ويشدّد: «وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا» (28) لأن كذبوا يقيدّ الكِذابَ بالمصدر «4» ، والذي قَالَ حسن. ومعناه: لا يسمعون فيها لغوا. يَقُولُ: باطلًا، ولا كذابًا لا يكذب بعضهم بعضا.

وقوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (37) .

يخفض فِي لفظ الإعراب، ويرفع، وكذلك: «الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا» (37) يرفع «الرَّحْمَنُ» ويخفض فِي الإعراب. والرفع فِيهِ أكثر. قال والفراء يخفض: (ربّ) ، ويرفع «الرحمن» «5» .

(1) سقط في ش.

(2) فى اللسان: قال الفراء: قلت لأعرابى يمنى: آلتصار أحب إليك أم الحلق؟

يريد: التقصير أحب إليك أم حلق الرأس؟ اهـ وعبارة قال لى هنا تدل على أن السائل ليس الفراء.

(3) الرواية في البحر المحيط 8/ 414: حاجة مكان: حوج.

(4) فى ش: المصدر، تحريف.

(5) قرأ عبد الله وابن أبى إسحق والأعمش وابن محيصن وابن عامر وعاصم: رب، والرحمن بالجر، والأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، وأبو عمرو، والحرميان برفعهما.. وقرأ: ربّ بالجر، والرحمن بالرفع الحسن وابن وثاب والأعمش وابن محيصن بخلاف عنهما في الجر على البدل من ربك، والرحمن صفة أو بدل من رب أو عطف بيان (البحر المحيط 8/ 415) وانظر إعراب القرآن للعكبرى 2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت