فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1330

«وللظالمين أعد لهم» فكرر «1» اللام فِي (الظالمين) وفي (لهم) ، وربما فعلت العرب ذَلِكَ. أنشدني بعضهم «2» :

أقول لها إِذَا سَأَلت طلاقًا ... إلامَ تسارعين إلى فراقي

وأنشدني بعضهم:

فأصبحْنَ لا يَسلنهُ عنْ بما بِهِ ... أصعَّد فِي غاوي الهوى أم تصوبَّا «3» ؟

فكرر الباء مرتين. فلو قَالَ: لا يسلنه عما بِهِ، كَانَ أبين وأجود. ولكن الشَّاعِر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر. ولو وجهت قول اللَّه تبارك وتعالى: «عَمَّ يَتَساءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ «4» » إلى هَذَا الوجه كَانَ صوابًا فِي العربية.

وله وجه آخر يراد: عم يتساءلون يا مُحَمَّد!؟ ثُمَّ أخبر، فَقَالَ: يتساءلون عَنِ النبإ العظيم. ومثل هذا قوله في المرسلات: «لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ «5» » تعجبا، ثم قال: «لِيَوْمِ «6» الْفَصْلِ» أي: أجلت ليوم الفصل.

[120/ ب] قوله عز وجل: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) .

يُقال: هِيَ الملائكة، وأمَّا قوله: (عرفا) فيقال: أُرْسِلَتْ بالمعروف، وَيُقَال: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تَقُولُ: تركتُ النَّاس إلى فلان عُرفا واحدًا، إِذَا توجهوا إِلَيْه فأكثروا.

وقوله عزَّ وجلَّ: فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (2) .

وهى الرياح.

(1) فى ش: فكر، سقط.

(2) لم أعثر على قائله.

(3) انظر الخزانة 4/ 162، والدرر اللوامع: 2: 14، 212 والرواية في الموضعين: لا يسألنه، وعلو مكان غاوى، وعلو أبين وأولى.

(4) سورة النبأ: الآية 1، 2.

(5) الآيتان 12، 13.

(6) فى ش: اليوم، سقط وتحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت