فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1330

جائز لو قرىء بِهِ «1» . زعم الكِسَائِيّ: أن العرب تُؤْثر الرفعَ إِذَا أضافوا اليوم إلى يفعل، وتفعلُ، وأفعلُ، ونفعلُ فيقولون: هَذَا يومُ نفعلُ ذاك، وأفعل ذاك، ونفعلُ ذاك. فإذا قَالُوا: هَذَا يومَ فعلتَ، فأضافوا يوم إلى فعلتُ أَوْ إلى إذْ «2» آثروا النصب، وأنشدونا:

عَلَى حينِ عاتبتُ المشيبَ عَلَى الصِّبا ... وقلتُ أَلَمَّا تَصْحُ والشَّيبُ وازِعُ؟ «3»

وتجوز «4» فِي اليَاءِ والتاء ما يجوز فِي فعلت، والأكثر ما فسّر الكِسَائِيّ.

قوله عز وجل: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) .

نزلت أَوَّل قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إلى المدينة، فكان أهلها إِذَا ابْتاعوا كَيْلًا أَوْ وزنًا استوفَوْا وأفرطوا. وإذا باعوا كيلًا أو وزنا نقصوا فنزلت «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» فانتهَوْا، فهم أَوْ فِي النَّاس «5» كيْلًا إلى يومهم هَذَا.

[قَالَ] «6» قَالَ الفراء: ذُكرَ أن «وَيْلٌ» وادٍ فِي جهنم، والويل الَّذِي نعرف «7» .

وقوله عز وجل: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ [131/ ا] وَزَنُوهُمْ «8» (3) الهاء فِي موضع نصب، تَقُولُ: قَدْ كِلتك طعامًا كثيرًا، وكِلتني مثله. تريد: كِلْتَ لي،

(1) قرأ بالنصب زيد بن على والحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج وباقى السبعة (البحر المحيط 8/ 437) بإضمار يدانون (تفسير الزمخشري 4/ 193) وقرأ بالرفع ابن أبى إسحق، وعيسى، وابن جندب وابن كثير وأبو عمرو (البحر المحيط 8/ 437) ، وأجاز الزمخشري فيه أن يكون بدلا مما قبله أو على: هو يوم لا تملك (تفسير الزمخشري 4/ 193) .

(2) فى ش: وإلى إذ. []

(3) فى ش: وأنشدوا، والبيت للنابغة، ورواية الديوان: ألمّا أصح مكان ألمّا تصح وازع: زاجر.

(الكتاب: 1: 369) .

(4) فى ش: ويجوز.

(5) عبارة القرطبي التي نقلها عن الفراء: فهم من أوفى الناس (تفسير القرطبي 19/ 250) .

(6) سقط في ش.

(7) أي: العذاب والهلاك.

(8) فى جميع النسخ ورد الكلام عن الآية 3 قبل الآية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت