فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1330

يُقال: إنها عين تسمى الكافور، وَقَدْ تكون «1» كَانَ مزاجها كالكافور لطيب ريحه، فلا تكون حينئذ اسما، والعرب [118/ ا] تجعل النصب فِي أي هذين الحرفين أحبوا. قَالَ حسان:

كأنَّ خبيئَةً من بيت رأْسٍ ... يكونُ مِزاجُها عَسلٌ وماءٌ «2»

وهو أبين فِي المعنى: أن تجعل الفعل فِي المزاج، وإن كَانَ معرفة، وكل صواب. تَقُولُ: كَانَ سيدَهم أبوك، وكان سيدُهم أباك. والوجه أن تَقُولُ: كَانَ سيدَهم أبوك لأن الأب اسم ثابت والسيد صفة من الصفات.

وقوله عزَّ وجلَّ: عَيْنًا (6) .

إن شئت جعلتها تابعة للكافور كالمفسَّرة، وإن شئت نصبتها عَلَى القطع من الهاء فِي «مِزاجُها» .

وقوله عز وجل: يَشْرَبُ بِها (6) ، و «يشربها» .

سواء فِي المعنى، وكأن يشرب بها: يَروَى بها. وينقَع. وأمَّا يشربونها فبّين، وَقَدْ أنشدني بعضهم «3» :

شَرِبْنَ بِمَاءِ البحرِ ثُمَّ تَرَفَّعتْ ... مَتى لُججٍ خَضْرٍ لَهُنَّ نئيجُ

ومثله: إنه ليتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلامًا حسنًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا (6) .

أيها أحب الرجل من أهل الجنة فجرها لنفسه.

وقوله عز وجل: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (7) .

(1) فى ش: يكون.

(2) الخبيئة: المصونة، المضنون بها لنفاستها. وبيت رأس: موضع بالأردن مشهور بالخمر.

ويروى البيت: كان سبيئة، وهى كذلك في ديوانه؟ والسبيئة: الخمر، سميت بذلك. لأنها تستبأ أي: تشترى لتشرب، ولا يقال ذلك إلّا في الخمر. انظر الكتاب. 1: 23، والمحتسب: 1: 279.

(3) لأبى ذؤيب الهذلي يصف السحابات. والباء في بماء بمعنى من، ومتى: معناها «فى» في لغة هذيل. ونئيج أي سريع مع صوت. ديوان الشاعر: 51، و (تفسير القرطبي: 19/ 124) . []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت