فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1330

«سلاسلا» ، و «قواريرا» بالألف، فأجروا ما لا يجرى، وليس بخطأ، لأن العرب تجرى ما لا يجرى فِي الشعر، فلو كَانَ خطأ ما أدخلوه فِي أشعارهم، قَالَ متمم بْن نويرة:

فما وجد أظآرٍ ثلاثٍ روائمٍ ... رأين مَجَرًّا من حُوارٍ ومصْرعًا «1»

فأجرى روائم، وهي مما لا يجرى «2» فيما لا أحصيه فِي أشعارهم.

وقوله عز وجل: مُخَلَّدُونَ (19) .

يَقُولُ: محلّون مُسَورون، وَيُقَال: مُقَرطون، وَيُقَال: مخلدون دائم شبابهم لا يتغيرون عنْ تلك السن، وهو أشبهها بالصواب- والله أعلم- وذلك أن العرب إِذَا كبر الرجل، وثبت سواد شعره قيل: إنه لمخلد، وكذلك يُقال إِذَا كبر ونبتت لَهُ أسنانه وأضراسه قيل: إنه لمخلد ثابت الحال.

كذلك الوُلدانُ ثابتة أسنانهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا (20) .

يقال «3» : إذا رأيت ما ثمّ رأيت نعيما، وصلح إضمار (ما) كما قيل: «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ «4» » . والمعنى: ما بينكم، والله أعلم. وَيُقَال: إذا رأيت [119/ ب] ثُمَّ، يريد: إِذَا نظرت، ثُمَّ إِذَا رميت ببصرك هناك رَأَيْت نعيمًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: عالِيَهُمْ «5» ثِيابُ سُندُسٍ (21) .

نصبها أَبُو عَبْد الرَّحْمَن وعاصم والحسن الْبَصْرِيّ، جعلوها كالصفة فوقهم «6» . والعرب تقول:

(1) فى ب: من خوار، تصحيف.

ورواية البيت في المفضليات:

وما وجد أظآر ثلاث روائم ... أصبن مجرا من ...

إلخ والأظآر: جمع ظئر، وهى العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل، والروائم: جمع رائم، وهن المحبات اللائي يعطفن على الرضيع. الحوار: ولد الناقة، المجر والمصرع: مصدران من: الجر والصرع، انظر اللسان، مادة ظأر و (المفضليات 2/ 70) .

(2) فى ش: مما يجرى، سقط.

(3) فى ش: فقال.

(4) سورة الأنعام: الآية 94. []

(5) فى ش: عليم، خطأ.

(6) عبارة القرطبي: قال الفراء: هو كقولهم فوقهم، والعرب تقول: قومك داخل الدار على الظرف لأنه محل (القرطبي 19/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت