فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1330

ثُمَّ قَالَ: وَيْلَهُ!، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى (14) .

يعني: أبا جهل، ثُمَّ قال: «كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ [144/ ا] لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ» (15) .

ناصيته: مقدم رأسه، أي: لَنَهْصرنها، لنأخذن «1» بها لنقمئنّه «2» ولنذلّنه، ويقال: لنأخذن بالناصية إلى النار، كما قَالَ جلّ وعز، «فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ «3» » ، فيُلقَون فِي النار، وَيُقَال: لنسوّدَنَّ وجهه، فكفَتِ الناصية من الوجه لأنها فِي مقدّم الوجه.

وقوله عز وجل: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (17) قومه.

والعرب تَقُولُ: النادي يشهدون عليك، والمجلس، يجعلون: الناديَ، والمجلس، والمشهد، والشاهد- القوم قوم الرجل، قَالَ الشَّاعِر «4» .

لهمْ مجلِسْ صُهبُ السِّبَالِ أذِلَّةٌ ... سواسيةٌ أحرارُها وعبيدُها

أي: هُمْ سواء.

وقوله عز وجل: لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) ناصِيَةٍ (16) .

عَلَى التكرير، كما قَالَ: «إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِراطِ اللَّهِ «5» » المعرفة تُرد عَلَى النكرة بالتكرير، والنكرة عَلَى المعرفة، ومن نصب (ناصيةً) جعله فعلًا للمعرفة وهي جائزة فِي القراءة «6» .

وقوله عزَّ وجلَّ: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، (17) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (18) .

(1) فى ش: ليأخذن، تصحيف.

(2) لنقمئنه: لنذلنه.

(3) سورة الرحمن الآية: 41. []

(4) نسبه القرطبي في تفسيره 20/ 127 لجرير ولم أجده في ديوانه. وهو لذى الرمة؟ لا لجرير:. صهب: جمع أصهب. أحمر. والسبال: الشعر الذي عن يمين الشفة العليا وشمالها.

(5) سورة الشورى الآيتان: 52، 53.

(6) قرأ الجمهور: «ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ» بجر الثلاثة على أن ناصية بدل نكرة من معرفة (البحر المحيط 8/ 295) وحسن إبدال النكرة من المعرفة لما نعتت النكرة (إعراب القرآن 2/ 156) .

وقرأ أبو حيوة، وابن أبى عبلة وزيد بن على بنصب الثلاثة على الشتم، والكسائي في رواية برفعها، أي: هى ناصية كاذبة خاطئة (البحر المحيط 8/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت