تهتم بأخيها المعاق ووالداها يريدان تزويجها
[السُّؤَالُ] ـ [لي أخ شديد الإعاقة ويتطلب مساندة طوال الوقت وانتباه ووالدي يريدان تزويجي لأنني بنت وأنا أفهم ذلك ولكن صحتهما لا تساعدهما وسيكون من الصعب جدًا أن يتحملوه بدوني. وأهتم أنا كثيرًا بأخي ولست مستعدة للزواج مطلقًا (ذهنيًا) فماذا أفعل؟.] ـ
[الْجَوَابُ] الحمد لله
حسنًا فعلت حين قمت باعتنائك بأخيك، فهذا إحسانٌ له، وإحسانٌ لوالديك. لكن الزواج سنَّة من سنن الأنبياء شرعه الله لعباده، وفطر خلقه على الميل إليه. وأرى لك الاختيار بين عدَّة حلولٍ هي:
إن كانت لديكم القدرة المالية على استئجار من يتولى رعاية أخيك، فهذا حسن، أو يتم البحث عن بعض المحسنين بحيث يتكفل براتب من يرعاه أو جزء منه.
أن تتزوجي ويسكن أخوك معك، وتتابعين رعايته.
إن أمكن أن تجدي من يقبل بالزواج بشرط أن تبقي مع والديك لرعاية أخيك، ويأتيك زوجك على فتراتٍ في منزلكم أو تخرجي معه لفترات.
_ وإن لم يتيسر أحد هذه الحلول، وشعرت أن تأخيرك عن الزواج لن يسبب فتنةً لك فلا حرج عليك في ذلك، أما إن خشيت على نفسك الفتنة فالزواج أولى لأن فيه صيانةً لدينك، وخدمة أخيك ليست فرضًا في حقك بل هي تبرعٌ وإحسان.
[الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن عبد الله الدويش