فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هل في الكتاب والسنَّة إشارة إلى حصول"الاحتباس الحراري"؟
[السُّؤَالُ] ـ [ماذا يقول القرآن والإسلام في المشكلة الكبيرة جدًّا في العالم كله، والمسمَّاة بـ"ارتفاع درجة حرارة الأرض"؟ يقولون: إن ثلوج العالم ستنصهر خلال عدة عقود، مما سيكون له تأثيرات خطيرة، هل ذكر شيء في القرآن والإعجاز العلمي فيه عن هذا الأمر؟] ـ
[الْجَوَابُ] الحمد لله
مشكلة"الاحتباس الحراري"تعد من أبرز مشكلات العصر البيئية، والتي عقد من أجلها الخبراء المؤتمرات الكثيرة، ونشرت أبحاث متعددة تحذر من عواقبها الوخيمة، وهؤلاء الخبراء يُعزون هذا الارتفاع في الحرارة لما تسببه المصانع، ومحطات الطاقة، وعوادم السيارات من غازات تتراكم في غلاف الأرض، مما يسبب ارتفاعًا لحرارة الهواء، وحرارة المحيطات، وينذر ذلك بذوبان الجليد وتدفقه في الأرض، مما يتوقع أن يغير ذلك من معالم كاملة لبعض الدول، ومن تغيير كبير في مناخ مساحات شاسعة في الأرض.
ولم نجد ما يتعلق بهذا في القرآن والسنَّة إلا حديثًا واحدًا، ذكر بعض العلماء المتخصصين في الشرع والعلوم البيئية أن له تعلُّقًا بالموضوع، وأقرَّهم على ذلك بعض أبرز الاختصاصيين في العالم، وهو رجوع جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا، وقد عزوا ذلك إلى تغير كامل في مناخ الأرض، وهو ذوبان"القطب الشمالي المتجمد"بسبب الاحتباس الحراري.
والذي نراه أن رجوع جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا أمر لا شك فيه، ولكن لا يمكن الجزم بأن ذلك سيكون بسبب الذوبان الجليدي، فإن علم ذلك عند الله تعالى، ولكننا نذكر هذا القول استئناسًا، ولأنه قد قيل من قبل اختصاصيين من مسلمين، وكفار.
والحديث هو:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا) رواه مسلم (157) . والمروج: هي الأرض الواسعة كثيرة النبات.
1.قال الدكتور"زغلول النجار"- وفقه الله:
"وهذا الحديث الشريف من المعجزات العلمية التي تصف حقيقة كونية لم يدركها العلماء إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين، حين ثبت لهم بأدلة قاطعة أن"جزيرة العرب"كانت في القديم مروجًا وأنهارًا , كما تشير الدراسات المناخية إلى أن تلك الصحراء القاحلة في طريقها الآن للعودة مروجًا وأنهارًا مرة أخرى , وذلك لأن كوكب الأرض يمر - في تاريخه الطويل - بدورات مناخية متقلبة تتم على مراحل زمنية طويلة ومتدرجة - كما قد تكون فجائية , ومتسارعة."
وتشير الدراسات المناخية إلى أننا مقدمون على فترة مطيرة جديدة، شواهدها بدايات"زحف للجليد"في نصف الكرة الشمالي باتجاه الجنوب , وانخفاض ملحوظ في درجات حرارة فصل الشتاء.
وإشارة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى هذه الفترة الجليدية في حديثه الكريم (حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا) : مما يشهد له بالنبوة، وبالرسالة , وبأنه عليه الصلاة وأزكى التسليم كان دومًا موصولًا بالوحي , ومُعَلَّمًا من قِبَل خالق السماوات والأرض"انتهى باختصار، من: http://www.eqraa.com/forums/index.php? showtopic=3687"
2.وقال الشيخ عبد المجيد الزنداني - وفقه الله:
"العالم البروفسيور"الفريد كرونير"من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم، حضر مؤتمرًا جيولوجيًّا في كلية"علوم الأرض"في جامعة"الملك عبد العزيز"، قلت له: هل عندكم حقائق أن جزيرة العرب كانت بساتين وأنهارًا؟ فقال: نعم، هذه مسألة معروفة عندنا، وحقيقة من الحقائق العلمية، وعلماء الجيولوجيا يعرفونها؛ لأنك إذا حفرت في أي منطقة تجد الآثار التي تدلك على أن هذه الأرض كانت مروجًا وأنهارًا , والأدلة كثيرة، قلت له: وهل عندك دليل على أن بلاد العرب ستعود مروجًا وأنهارًا؟ قال: هذه مسألة حقيقية، ثابتة، نعرفها نحن الجيولوجيون، ونقيسها، ونحسبها , ونستطيع أن نقول بالتقريب متى يكون ذلك، وهي مسألة ليست عنكم ببعيدة، وهي قريبة، قلت: لماذا؟ قال: لأننا درسنا تاريخ الأرض في الماضي، فوجدنا أنها تمر بأحقاب متعددة من ضمن هذه الأحقاب المتعددة، حقبة تسمَّى"العصور الجليدية"، وما معنى العصر الجليدي؟ معناه: أن كمية من ماء البحر تتحول إلى ثلج، وتتجمع في"القطب المتجمد الشمالي"، ثم تزحف نحو الجنوب، وعندما تزحف نحو الجنوب: تغطي ما تحتها، وتغير الطقس في الأرض , ومن ضمن تغيير الطقس: تغيير يحدث في بلاد العرب , فيكون الطقس باردًا , وتكون بلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطارًا وأنهارًا."
قلت له: تأكد لنا هذا؟ .
قال: نعم، هذه حقيقة لا مفر منها.
قلت له: اسمع، مَن أخبر محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بذلك؟ هذا كله مذكور في حديث رواه مسلم يقول صلى الله عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا) مَن قال لمحمد صلى الله عليه وسلم إن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا؟! ففكَّر، وقال:
الرومان! ، فقلت له: ومَن أخبره بأن أرض العرب ستعود مروجًا وأنهارًا؟ ففكر، وفكر وقال: (فيه فوق!!) وهنا قلت له: اكتب، فكتب بخطه:"لقد أدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسنَّة، ولم نتمكن من التدليل عليها إلا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة، وهذا يدل على أن النبي محمَّدًا صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي".
والله هذا الألماني ما مرَّ بيني وبينه سوى ساعتين ونصف ساعة حتى قال هذا كله، وهذا عملاق من عمالقة العلم، ويكتب هذا، ويقره، وهذا يدل على أن هناك عِلمًا واحدًا، وحقيقة واحدة، وإلهًا واحدًا"انتهى باختصار من: http://www.science4islam.com/index.aspx?act=da&id=133"
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب