فهرس الكتاب

الصفحة 16175 من 16344

ثامنًا: الثقة بالطريق:

لا شك أنه كلما ازدادت الثقة بالريق الذي يسلكه المسلم، كان ثباته عليه أكبر.. ولهذا وسائل منها:

-استشعار أن الصراط المستقيم الذي تسلكه - يا أخي - ليس جديدًا ولا وليد قرنك وزمانك، وإنما هو طريق عتيق (عتيق صفة مدح) قد سار فيه من قبلك الأنبياء والصديقون والعلماء والشهداء والصالحون، فتزول غربتك، وتتبدل وحشتك أنسًا، وكآبتك فرحًا وسرورًا، لأنك تشعر بأن أولئك كلهم أخوة لك في الطريق والمنهج.

-الشعور بالاصطفاء، قال الله عز وجل: (الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) النمل /59. وقال: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فاطر /32. وقال: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث) يوسف /6. وكما أن الله اصطفى الأنبياء فللصالحين نصيب من ذلك الاصطفاء وهو ما ورثوه من علوم الأنبياء.

-ماذا يكون شعورك لو أن الله خلقك جمادًا، أو دابة، أو كافرًا ملحدًا، أو داعيًا إلى بدعة، أو فاسقًا، أو مسلمًا غير داعية لإسلامه، أو داعية في طريق متعدد الأخطاء؟

-ألا ترى أن شعورك باصطفاء الله لك وأنْ جعلك داعية من أهل السنة والجماعة من عوامل ثباتك على منهجك وطريقك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت