ساهم في أرض تجارية فكيف يزكي؟
[السُّؤَالُ] ـ [لقد ساهمت بمبلغ من المال في أراضي، ومن المتوقع أن المدة سوف تطول في المساهمة. كيف تكون الزكاة إذا حال عليها الحول؟.] ـ
[الْجَوَابُ] الحمد لله
تجب الزكاة في السلع المعدة للتجارة (الأراضي وغيرها) ، إذا حال عليها الحول منذ أن أعدها للبيع، ويكون حساب زكاتها بأن تقدَّر قيمتها عند تمام الحوْل ويخرج من قيمتها ربع العشر زكاة عنها.
قال علماء اللجنة الدائمة:
تجب الزكاة في الأراضي المعدة للبيع والشراء؛ لأنها من عروض التجارة، فهي داخلة في عموم أدلة وجوب الزكاة من الكتاب والسنَّة، ومن ذلك قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} ، وما رواه أبو داود بإسناد حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخرج الصدقة مما نعده للبيع"، وبذلك قال جمهور أهل العلم، وهو الحق."فتاوى اللجنة الدائمة" (9 / 331) ."
ولا فرق بين أن تكون الأرض ملكًا تامًّا للمزكِّي وبين أن تكون مشتركة مشاعًا كما في المساهمات.
وقال علماء اللجنة الدائمة - أيضًا:
سئلت اللجنة الدائمة عن زكاة الأراضي المملوكة بطريق المساهمة، هل حكمها حكم عروض التجارة أو العقارات الثابتة؟ .
فأجابت:
إذا تملك الشخص العقار بنية التجارة سواء كان العقار مشتركًا مشاعًا أو مملوكًا له بكامله فإن حكمه حكم عروض التجارة، تجب الزكاة في قيمته إذا بلغت نصابًا وحال على تملكه الحول، وطريقة معرفة القيمة تقويمه عند تمام الحول بمعرفة أهل النظر في ذلك، والله أعلم."فتاوى اللجنة الدائمة" (9 / 326) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب