والإطناب في هذا المعنى كقوله:"ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل"وكقوله سبحانه في قسم الإيجاز من غير هذا المعنى:"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"وكقوله تعالى في الإطناب:"إن الله يأمر بالعدل والإحسان"الآية، ولا بد من الإتيان بهذا الفصل لئلا يتوهم أن الإطناب لا يوصف بالمساواة.
ومن شواهد المساواة قول امرئ القيس متقارب:
فإن تكتموا الداء لا نخفه ... وإن تبعثوا الحرب لا نقعد
وإن تقتلونا نقتلكم ... وإن تقصدوا لدم نقصد
وكقول زهير طويل:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وكقول طرفة طويل:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود