فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 537

وهو أن يريد المتكلم ذكر حكم واقع، أو متوقع فيقدم قبل ذكره علة وقوعه، لكون رتبة العلة أن تقدم على المعلول، كقوله سبحانه:"لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم"فسبق الكتاب من الله علة في النجاة من العذاب. وكقوله تعالى:"ولولا رهطك لرجمناك"، فوجود رهطه علة في سلامته من قومه، وكقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لولا أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"فخوف المشقة على الأمة هو العلة في التخفيف عنهم من الأمر بالسواك عند كل صلاة.

ومن الأمثلة الشعرية في ذلك قول البحتري متقارب:

ولو لم تكن ساخطًا لم أكن ... أذم الزمان وأشكو الخطوبا

فوجود سخط الممدوح هو العلة في شكوى الشاعر الزمان، وكقول أبي القاسم بن هانئ الأندلسي طويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت