فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 537

وهو أن يأتى من قوة الشاعر إلى معنى فيبرزه في عدة صور، تارة بلفظ الاستعارة، وطورًا بلفظ الإيجاز، وآونة بلفظ الإرداف، وحينًا بلفظ الحقيقة، كقول امرئ القيس يصف الليل طويل:

وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازًا وناء بكلكل

فإنه أبرز هذا المعنى في لفظ الاستعارة، تم تصرف فيه فأتى به بلفظ الإيجاز، فقال: طويل:

فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل

فإن التقدير: فيا لك من ليل طويل، فحذف الصفة، لدلالة التشبيه عليها، ثم تصرف فيه فأخرجه بلفظ الإرداف فقال طويل:

كأن الثريا علقت في مصامها ... بأمراس كتان إلى صم جندل

ثم تصرف فيه فعبر عنه بلفظ الحقيقة فقال طويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت