فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 537

هذا باب مختص بالفصاحة دون البلاغة، لأن مفهومه إتيان المتكلم بلفظة تتنزل من كلامه منزلة الفريدة من حب العقد تدل على عظم فصاحته وقوة عارضته، وشدة عربيته، حتى إن هذه اللفظة لو سقطت من الكلام لعز على الفصحاء غرامتها وهي كقول أبي نواس كامل:

وكأن سعدي إذ تودعنا ... وقد اشرأب الدمع أن يكفا

فلفظة اشرأب من الفرائد التي لا نظير لها في فصيح الكلام، ولا يقع مثلها إلا على سبيل الندور، وكقوله أيضًا بسيط

حتى إذا ما غلا ماء الشباب لها ... وأفعمت في تمام الجسم والعصب

فاستعارة الغليان لماء الشباب من الفرائد البديعة، وكذلك قول أبي تمام وافر:

وقدما كنت معسول الأماني ... ومأدوم القوافي بالسداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت