فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 537

والمستعمل موزورات، لأنه من الوزر غير مهموز فلفظ به النبي صلى الله عليه وسلم مهموزًا لمكان المناسبة اللفظية التامة، وهذا من الفصاحة العجيبة.

وأما ما جاء من السنة من أمثلة المناسبة الناقصة، فكقوله صلى الله عليه وسلم:"إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطئون أكنافًا"فناسب صلى الله عليه وسلم بين أخلاق وأكناف مناسبة اتزان دون تقفية. ومما جمع بين المناسبتين قوله عليه السلام في بعض دعائه:"اللهم إني أسألك رحمة تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها ألفتي، وتعصمني بها من كل سوء؛ اللهم إني أسألك الفوز في القضاء، ونزل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء"فناسب صلى الله عليه وسلم بين قلبي وأمري، وغائبي وشاهدي، مناسبة غير تامة بالزنة دون التقفية، ثم ناسب بين القضاء والشهداء والسعداء والأعداء مناسبة تامة بالزنة والتقفية، ومن أمثلة المناسبتين الناقصة والتامة الشعرية قول أبي تمام طويل:

مها الوحش إلا أن هاتا أوانس ... قنا الخط إلا أن تلك ذوابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت