فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 537

وقوله أيضًا متقارب:

وما ثقلت كبرًا وطأتي ... ولكن جررت ورائي السنينا

وقد رأيت الحجاري صاحب الحديقة وصاحب المسهب في أخبار أهل المغرب سمى هذا الباب في الحديقة مناقلة، وفسره بأن قال: هو من مناقلة الخيل، وهي وضع الفرس في الوعر يده موضع رجله مخالفًا لمشيته المعتادة، وأنشد فيه قول ابن الرومي سريع:

تستغفر الناس بأيديهم ... وهن يستغفرن بالأرجل

فيا له من عمل صالح ... يرفع الله إلى أسفل

فأغرب بمخالفة العادة. حيث ذكر أن هذه النسوة يفعلن بالأرجل ما يفعله الناس بالأيدي، والارتفاع إلى الأسفل من أغرب الغريب.

ومن نوادر الإغراب قول الأرجاني كامل:

شعري إذا ما قيل يرويه الورى ... بالطبع لا بتكلف الإلقاء

كالصوت في قنن الجبال إذا بدا ... للسمع هاج تجاوب الأصداء

ومن مليح هذا الباب قول بعضهم طويل:

تواضع كالنجم استبان لناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع

ومن دونه يسمو إلى النجم صاعدًا ... سمو دخان النار وهو وضيع

ومن الإغراب نوع يغرب المتكلم فيه بأن يخرج معنى المدح في لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت