أعطى المؤلفة القلوب رضاهم ... كملًا ورد أخائذ الأحزاب
والجعفريون استقلت ظعنهم ... عن قومهم وهم نجوم كلاب
حتى إذا أخذ الفراق بقسطه ... منهم وشط بهم عن الأحباب
ورأوا بلاد الله قد لفظتهم ... أكنافها رجعوا إلى جواب
فأتوا كريم الخيم مثلك صافحًا ... عن ذكر أحقاد وذكر ضباب
فانظر إلى ما أتى به أبو تمام في هذه الأبيات من العنوانات من السيرة النبوية وأيام العرب كيوم الكلاب، وأخبار بني جعفر بن كلاب مع ابن عمهم جواب، وكقوله أيضًا لأحمد بن أبي دواد: وافر:
تثبت إن قولًا كان زورًا ... أتى النعمان قبلك في زياد
فأرث بين حي بني جلاح ... لظى حرب وحي بني مصاد
وغادر في صدور الدهر قتلى ... بني بدر على ذات الإصاد
فأتى بعنوان مشيرًا إلى قصة النابغة حين وشى به الواشون إلى النعمان،