فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1460

تمسون: تدخلون في وقت المساء. تُصبحون: تدخلون في وقت الصباح. عشيًا: من صلاة المغرب الى العتمة. وحين تُظهرون: تدخلون في وقت الظهيرة. من أنفسِكم: من جنسكم. لتسكنوا اليها: لتأنسوا بها وتطمئنوا اليها.

سبِّحوا اللهَ أيها الناس في وقت المساء، وفي الصباح، لتَجَلِّي عظمتِه في هذين الوقتين اكثر من كل وقت، واحمَدوه أثنوا عيه بما هو أهله في وقت الظهر وفي الليل. وتدل هذه الاوقات على اوقات الصلوات الخمس كام روي عن ابن عباس: (حين تُمسون) صلاة المغرب والعشاء، و (تصبِحون) صلاة الفجر، (وعشيًا) صلاة العصر. (وحين تظهِرون) صلاة الظهر.

انه هو الذي يخلق الحيَّ من الجسم الميت، ويخلق الميتَ من الحيّ، ويحيي الأرضَ بالمطر بعد موتها، {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} ومثلُ ما تقدَّمَ من إخراج الحيّ من الميت وإحياء الأرض بعد موتها كذلك يُخرجكم الله من قبوركم الى الحاسب والجزاء.

ومن آياته انه خلقكم من ترابٍ ميت لا حراك به، ثم إذا انتم بشرٌ أحياء تنتشرون في الأرض وتعملون. ومن آياته أنه خلق لكم من جنسِكم أزواجًا لتأنسوا بها، وجعل بينكم مودّة ورحمة. ومن آياته الكبرى خلثُ السموات والأرض من العدَم، على ما فيها من إبداع وجمال، وعَظَمةٍ وجلالٍ، واختلافُ ألسِنتكم والوانكم وما يتبع ذلك من تخالفكم في طبائعكم وعاداتكم. ومن آياته أنه هيّأ لكم أسبابَ الراحة بمنامكم، ويسّر لكم طلب الرزِق ليلًا ونهارا من فضله الواسع. ومن آياته انه يريكم البرقَ من خلال السحاب، تخويفًا من صواعقه، وطمعًا في المطر، وينزّل لكم من السماء ماء فيحيي به الأرضَ بعد يبسها.

كل هذه الآيات لقوم يتفكرون، ويسمعون ويعقلون ويعلمون، فالله تعالى ينير العقل والعلم والفكر للوصول الى الحق. أما الجاهلون الغافلون الجاحدون فإنهم من كل ذلك مبعَدون.

ومن الدلائل على كمال قدرته تعالى وسعة رحمته ان تقوم السماءُ بأمره على ما ترون بأعينكم من صَنعةٍ محكمة، وتدبير دقيق منتظم. ثم اذا دعاكم للبعث تخرجون من القبور مسرعين مستجيبين لدعائه.

قراءات:

قرأ حفص: للعالِمين بكسر اللام. والباقون: للعالَمين بفتح اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت