فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1460

أيان يبعثون: متى يبعثون. لا جرم: لا بد. ولا محالة وتأتي بمعنى القسم: حقا.

{والذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} .

إن هذه الأوثانَ التي تبعدونها من دونِ الله لا تخلق شيئًا بل هي مخلوقة، فيكف يكونُ إلهًا ما يكون مصنوعًا بالأيدي!!

وهم {أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} .

إنها جماداتٌ ميتة لا حِسَّ لها ولا حركة، ولا تسمع ولا تُبصر ولا تعقل، وما تدري هذه الأصنامُ متى تكون القيامة والبعث للناس، فلا يَليقُ بكم أيّها العقلاء بعدَ هذا أن تظنوا أنها تنفعكم فتُشرِكوها مع الله في العبادة.

ولما أبطل اللهُ عبادة الاصنام وبيّن فساد مذهب المشركي - بيَّن أنه الإله الواحد الخالقُ المدبِّر.

{إلهكم إله وَاحِدٌ فالذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} .

ان الإله الذي تجبُ عبادته هو الله الواحدُ الخالق لا شريك له، أما الذين لا يؤمنون بالعبث والحساب فإنّ قلوبَهم مغلَقَةٌ منكِرة لوحدانيته، وهم مستكبِرون لا يريدون التسليمَ بالبراهين الواضحة، ولا يؤمنون بالرسول الكريم.

وبعد ان ذكر الأسبابَ التي لأجلِها أصرَّ الكفار على الشِرك وانكارِ التوحيد - ذَكَرَ هنا وعيدهم على أعمالهم فقال:

{لاَ جَرَمَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} .

حقًا إن الله يعمل ما يسر هؤلاء المشركون ويعمل ما يعلنون من كفرهم وافترائهم عليه. {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين} عن سماع الحق والخضوع له.

وفي الحديث الصحيح: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذرةٍ من كِبْر» وفي حديث صحيح آخر «ان المتكبرين امثال الذر يم القيامة، تطؤهم القيامة، تطؤهم الناس باقدامهم لتكبّرهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت