فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1460

تستأنسوا: تستأذنوا، لأن الاستئذان يحصل به الأنس لأهل البيت. تذكرون: تتعظون. ازكى: اطهر. جُناح. حرج. المتاع: كل ما يُنتفع به من طعام وأثاث ومال.

{الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ. . . . الآية} .

في هذه الآية تأكيدٌ على نفي الريبة عن السيدة عائشة بأجلى وضوح، فقد جرت سُنةُ الله في خلقه على مشاكلة الاخلاق والصفات بين الزوجين، فالطيّبات للطيبين والخبيثات للخبيثين. . . ورسولُ الله A من أطيب الطيبين، وكذلك الصدّيقة عائضة يجب ان تكون من اطيب الطيبات على مقتضى المنطق السليم.

{أولئك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ. . .} .

مبؤون من التهم التي يلصقها بها المنافقون، وقد منَّ الله عليهم بالغفران ورزق كريم عند ربهم في جنات النعيم.

{ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ. . . . الآيات}

في هذه الآيات الثلاثة يبن الله تعالى حُكمَ دخولِ المرء بيتَ غيره، وانه لا يجوز لأي انسان ان يدخل بيت غيره الا بعد الاستئذان، فعلى المؤمنين ان لا يدخلوا بيوتَ غيرهم الا بعد ان يستأذنوا ويسلِّموا على أهلها. فإن لم يجدوا فيها أحدًا فلا يجوز لهم ان يدخلوها، وان قيل لهم ارجعوا لأننا مشغولون لا نستطيع استقابلكم فيعلهم ان يرجعوا، فان ذلك من فضائل الأخلاق، وحُسنِ المعاشرة، وهو أزكى لهم وأَطهر.

ولا بأس ان يدخل المرء بيتًا وضع فيه حاجاتِه ومتاعه، ان كان غير مسكون، وله ان يدخله دون اذن، والله يعلم ما يُظهره الانسان وما يخفيه فليتّقِ الله وليراقبْ نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت