فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1460

كدت تركن اليهم: قربت من الميل اليهم. ضعف الحياة: عذابا مضاعفا في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. لا يلبثون: لا يبقون. خلافك: بعدك. تحويلا: تبديلا.

{وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} .

لقد حاول المشركون من قريش، ومن ثقيف وغيرهم ان يساوموا الرسول الكريم بان يتساهل معهم في عدم شتم آلهتهم، وبعضم قال له ان يتمسح بالهتهم حتى يدخلوا في دينه. قد تكررت هذه المحاولات، وقاروبا ان يخدعوك، ولو انك اتبعت ما يريدون لاتخذوك صديقا، ولكنك رسولنا الامين.

{وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} .

وهذا نص واضح ان الرسول E لم يجبهم الى اغرائهم.

{إِذًا لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} .

وهذا وعيد شديد للرسول، فلو قاربتَ الركون اليهم، لجمعنا عليك عذاب الدنيا وضاعفناه، وعذاب الآخرة وضاعفناه، ثم لا تجد من ينصرك ويمنع عنك العذاب.

{وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلًا} .

ولقد قارب اهل مكة ان يزعجوك ويخرجوك من مكة بالقوة، ولو انهم فعلوا ذلك واخرجوك لا يبقون بعدك الا زمانا قليلا.

{سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا} .

وهكذا مضت سنتنا مع الرسل الذين ارسلناهم قبلك. . . اهلكنا اقوامهم الذين اخرجوا رسلهم. ان سنتنا في هذه الحياة لا تتبدل. وقد اُخرج الرسول E من مكة، ولم يَمْضِ على اخراجه سنة ونصف حتى كانت وقعة بدر وقُتل فيها صناديد قريش واهلكهم الله.

وبعض المفسرين يقول ان هذه الآية مدنية، وان اليهود هم الذين ضايقوه وهمَّ بترك المدينة، ولكن هذا بعيد.

قراءات:

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص: «خلافك» والباقون: «خلفك» والمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت