فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1460

القرية: هنا تعني المكان والسكّان. البأس: العذاب بياتا: ليلا على حين غرة. او هم قائلون: وسط النهار وقت القيلولة دعواهم: قولهم.

بعد ان بين الله تعالى انه أنزل الكتاب الى الرسول الكريم لنيذر به الناسَ ويكونَ موعظةً وذِكرى لأهل الايمان، وانه طلب اليه ان يأمر الناس باتباع ما أُنزل اليهم من ربهم، وان لا يتبعوا من دونه أحدًا- أردف هنا بالخويف من عاقبة الخالفة لذلك، وبالتذكير بما حلّ بامم قبلَهم بسبب إعارضهم عن الحق، وإصرارهم على الباطل.

{وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} .

لقد اهلكنا كثيرًا من القرى بسبب عبادة اهلها غيرَ الله وسلوكهم غير طريقه. وقد جاءهم عذابنا في وقت غفلتهم ليلًا وهم نائمون، كما حدث لقوم لوط، او نهارًا وهم مستريحون وقت القيلولة كقوم شعيب.

{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} .

فاعترفوا بذنبهم الذي كان سببَ نكبتهم، وكان دعاؤهم واستغثُتهم حين جاءهم عذابنا أن قالوا- حيث لاينفهم ذلك - إنّا كنّا ظالمين لأنفسنا بالمعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت