فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1460

أما أحوالهم فيها وما يذوقونه من عذاب فقد بيّنه بقوله:

{لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا. . . . .}

إنهم لا يذوقون في جهنّم نَسيمًا يُنَفِّسُ عنهم حَرَّها، ولا شرابًا يسكِّن عطشهم فيها، بل يجدون ماء بالغًا الغاية من الحرارة، وصديدًا مُنِتنا يزيد في عذابهم، وهو جزاء موافق لأعمالهم السيئة. والسببُ في ذلك كله: إنهم لم يؤمنوا بالله ولا بالبعثِ والحساب والجزاء. كما أنهم:

{وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّابًا}

أي بالغوا في التكذيب بآياتنا وما فيها من براهينَ وبيّنات.

ثم بين الله تعالى أن كل شيء من أعمالهم مكتوبٌ يُنْشَر يومَ القيامة.

{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا}

أي أحصيناه مكتوبًا في كتابٍ {لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] .

{فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا}

فذوقوا ما أنتم فيه من العذابِ الأليم، فلنْ يكون لكم منا إلا عذابٌ أشدّ وأقوى. وكما جاء في قوله تعالى: {هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 57، 58] .

قال عبد الله بن عمر Bهما: لم ينزِل على أهل النار آيةٌ أشدّ من هذه الآية {فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا} .

قراءات

قرأ أهل الكوفة: وفتحت السماء: بالتخفيف، وقرأ الباقون: وفتّحت بتشديد التاء. وقرأ حمزة وروح: لَبِثينَ بكسر الباء من غير الف بعد اللام، وقرأ الباقون: لابثين بالف بعد اللام. وقرأ حفص وحمزة والكسائي: غسّاقا بالتشديد، والباقون غَسَاقا بفتح الغين والسين من غير تشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت