فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1460

وفي هذه المرة الثالثة انتقل من التعريض الى التصريح بالبراءة منهم، والتصريح بأنهم على شِركّ بيّن، فقد ظهر له الحق غاية الظهور.

ثم رأى ابراهيم الشمس طالعة بعد ذلك، فقال محدّثا نفسه: هذا ربّي، لأن اكبر مما يُرى من الكواكب قدرًا، وأعظم ضياء ونورًا، فهو أجدر بالربوبية. بيد أنها أفلَت كما أفلَ غيرها. وعند ذاك صرح ابراهيم بما أراد التعريض به، وقال: يا قوم، إني بريء من هذه المعبودات التي تشركونها مع الله في العبادة.

وبعد ان تبرّأ من شِركهم بيَّن لهم عقيدته، وهي عقيدة التوحيد الخالص التي هداه الله إليها، فقال:

{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السماوات والأرض حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين} .

إني جعلتُ توجُّهي في عبادتي لمن خلق السماواتِ والأرض مجانيًا كلَّ سبيلٍ غير سبيله، ولستُ بعد الذي رأيت من دلائل التوحيد ممن يرضى ان يكون من المشركين.

قراءات:

قرأ يعقوب: آزرُ بالضم على انه منادى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت