أما الطلب الرابع فهو ان يمده بأخيه هارون يكون نبيًا معه يُعينه ويساعده، لأن هارون كان فصيحا، وليّنا رقيقا، ووسيما، بخلاف موسى الذي كان حادَ الطبع سريع الغضب. وهذه امور تعين الانسان على أداء اكبر مهمة تناط به.
ثم قال: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا. . إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا} .
إننا اذا تعاونّا على أداء الرسالة، بإمدادك لي بأخي، فلسوفَ ننزّهك عما لا يليق بك، ونذكُرك وحدك ابتغاء مرضاتك، لأنك تفضّلتَ علينا وكنت دائمًا عليما بأحوالنا، ومتكفلًا بأمرنا.
قراءات:
قرأ ابن عامر: أشدد بهِ أزري بفتح همزة أشدد، وأشركه في أمري: بضم همزة أشركه، والباقون: اشدد بهمزة وصل، فعل امر، وأشركه: بفتح الهمزة.