فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1460

{فَقَالُواْ هاذآ إلهكم وإله موسى فَنَسِيَ} .

قال السامري ومن تبعه: هذا معبودُكم ومعبود موسى، ونسيَ السامري ربَّه فعمل هذا العمل السّيء وأضلَّ به القوم.

وقال عدد من المفسرين: نسي موسى الطريق الى ربه وضلّ عنه، وهذا غير واضح. وتكلم المفسرون في السامري كلامًا طويلا، عن أصله، واسمه وهل هو من بني اسرائيل او هو قبطي. وهذا كله كلام طويل لا طائل تحته. والسامري يهودي من بني اسرائيل دحّال.

ثم ردّ عليهم الله سبحانه مقبّحًا افعالهم، مسفِّهًا أحلامهم بقوله:

{أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا} .

افلا يعتبرون ويتفكرون في ان هذا العِجل لا يتكلم ولا يردّ على اقوالهم، وانه لا يستطيع ان يدفع عنهم ضررًا، ولا ان يجلب لهم نفعا، فكيف يتخذونه إلهًا! وتقدير الكلام: أفلا يرون انه لا يرجعُ اليهم قولًا.

وليس اتخاذ العجل من الذهب إلهًا بغريب على اليهود، فإنهم عبيد الذهب والمادة منذ خُلقوا. ومن يقرأ التلمود يجد العجائب في استحلال كل شيء في سبيل المال والحصولِ عليه، فهم يحلّلون كل وسيلة في أخذ المال من غير اليهود لأن كل ما في الارض لهم وحدهم.

قراءات:

قرأ الجمهورك على أثري بفتح الهمزة. وقرأ رويس عن يعقوب: على إثري بكسر الهمزة وسكون الثاء. قرأ نافع وعاصم: بملكنا بفتح الميم. وقرأ ابن كثير وابن عامر وابو عمرو ويعقبو: بملكنا بكسر الميم. وقرأ حمزة والكسائي وخلق: بملكنا بضم الميم وهي ثلاث لغاة. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: حملنا بضم الحاء وتشديد الميم المكسورة. وقرأ ابو بكر وحمزة وابو عمرو والكسائي: حملنا بفتح الحاء والميم مخففة بدون تشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت