فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1460

وانظر أيها القارىء كيف يصف الله نفسه بالرحمة دائما.

ثم يعيد السؤال في صورة اخرى وهو سؤال للأنكار والتوبيخ: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا} كلاَّ فهؤلاء الآلهة لا يستطيعون أن يُعِينوا أنفسهم حتى يعينوا غيرهم.

{وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} .

ولا هم يُجارون ويُحفظون منا.

ثم بين الله تفضُّله عليهم مع سوء ما أتوا به من الاعمال فقال:

{بَلْ مَتَّعْنَا هؤلاء وَآبَآءَهُمْ حتى طَالَ عَلَيْهِمُ العمر أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أَفَهُمُ الغالبون} .

إننا لم نعجَّل لهم العذابَ بل استدرجناهم ومتعناهم حتى طالت أعمالهم وهم في الغفلة فنسوا عهدَنا، وجهِلوا مواقع نعمتنا، فاغترّوا بذلك. أفلا يرى هؤلاء المشركون أنّا نقصد الأرض فتنقصها من اطرافها بالفَتْح ونصرِ المؤمنين، ونقتَطعُها من أدي المشركين. افهم الغالبون، ام المؤمنون الذين وعدهم الله بالنصر والتأييد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت