فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عمرو الشاعر] ــــــــ [12 May 2008, 08:51 ص] ـ
جزاك الله خيرا على هذا المقال
ولمن يرغب في المزيد حول هذا الأمر فليقرأ هذه الخواطر حول سورة الكافرون حيث يُناقش فيها مصطلح الكفر وكذلك يثبت عدم التكرار في هذه السورة الكريمة
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [12 May 2008, 10:56 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اشكركم على إثارة هذا الموضوع الذي استحوذ على فكري منذ زمن ولا أخفي القرّاء أني تدبرت هذه القضية في ضوء النصوص الشرعية فوجدت ما اصطلح عليه البعض من وصف"كفر الجهل"مما لا يتأيد بالأدلة والاستقراء، والناس عندي بعد تتبع لآيات القرآن على ثلاثة أنحاء: مؤمن، كافر، جاهل، كما ذكر الغزالي أو من ذهب مذهبه، وليس هذا التقسيم بدعًا من القول، فهذا الإمام البغوي يحصر الكفر في تفسيره في أربعة أنواع فيقول: (( والكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار، وكفر جحود، وكفر عناد، وكفر نفاق ) ). وهذا من إمام فسّر القرآن ووقف على آياته، فأداه اجتهاده إلى هذه النتيجة، ولا يوجد في كلامه إشارة إلى ما يسمى"كفر الجهل"كما هو ذائع عند المتأخرين والمعاصرين، وصار كالأمر الذي لايقبل الجدل ولا يحتمل النقاش، ولا شك أن هذ البعد العقائدي، بهذه الصورة، إذا أخذ على محمل الجد فإنه يؤثر في التصور وفي معاملة الناس جميعًا وفق معيار لا يقبل التفصيل، ولا يفسح مجالًا للتفريق، فالكل كفار، وهذا الكلام، في ضوء ما توصلت إليه من خلال طريقة القرآن المتكررة، لا ينقصه الجهل،فطريقة القرآن تصف غير المسلم الذي لم تقم عليه الحجة ولم تبلغه الرسالة ولا يدري ما الرسالات والكتب واليوم الآخر، أقول تصفه بالوصف المناسب لحاله التي هو عليها، أي تصفه بحسب الوضع القائم: فتارة يوصف بأنه مشرك، أو ضال، أو أمي (هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم) ولم يقل في الكافرين ونحو ذلك. والدلائل الدالة على ما أشرت أظهر وأكثر من نظائرها الدالة على ما سواه. والله أعلم.
ـ [محمد براء] ــــــــ [13 May 2008, 11:09 م] ـ
أحسن الله إليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اشكركم على إثارة هذا الموضوع الذي استحوذ على فكري منذ زمن ولا أخفي القرّاء أني تدبرت هذه القضية في ضوء النصوص الشرعية فوجدت ما اصطلح عليه البعض من وصف"كفر الجهل"مما لا يتأيد بالأدلة والاستقراء، والناس عندي بعد تتبع لآيات القرآن على ثلاثة أنحاء: مؤمن، كافر، جاهل، كما ذكر الغزالي أو من ذهب مذهبه، وليس هذا التقسيم بدعًا من القول، فهذا الإمام البغوي يحصر الكفر في تفسيره في أربعة أنواع فيقول: (( والكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار، وكفر جحود، وكفر عناد، وكفر نفاق ) ). وهذا من إمام فسّر القرآن ووقف على آياته، فأداه اجتهاده إلى هذه النتيجة، ولا يوجد في كلامه إشارة إلى ما يسمى"كفر الجهل"كما هو ذائع عند المتأخرين والمعاصرين، وصار كالأمر الذي لايقبل الجدل ولا يحتمل النقاش، ولا شك أن هذ البعد العقائدي، بهذه الصورة، إذا أخذ على محمل الجد فإنه يؤثر في التصور وفي معاملة الناس جميعًا وفق معيار لا يقبل التفصيل، ولا يفسح مجالًا للتفريق، فالكل كفار، وهذا الكلام، في ضوء ما توصلت إليه من خلال طريقة القرآن المتكررة، لا ينقصه الجهل،فطريقة القرآن تصف غير المسلم الذي لم تقم عليه الحجة ولم تبلغه الرسالة ولا يدري ما الرسالات والكتب واليوم الآخر، أقول تصفه بالوصف المناسب لحاله التي هو عليها، أي تصفه بحسب الوضع القائم: فتارة يوصف بأنه مشرك، أو ضال، أو أمي (هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم) ولم يقل في الكافرين ونحو ذلك. والدلائل الدالة على ما أشرت أظهر وأكثر من نظائرها الدالة على ما سواه. والله أعلم.
كفر الجهل من أعظم مداخل الكفر .. بل أكثر الكفار جهال، كما نطق بذلك صريح الكتاب قال تعالى:"أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ".
قال ابن جرير رحمه الله تعالى:"بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الصواب فيما يقولون ولا فيما يأتون ويذرون، فهم معرضون عن الحق جهلا منهم به، وقلَّة فهم".
قلت: ولا ريب أن هؤلاء الذين وصفهم الله بهذا الوصف وخاطبهم هذا الخطاب هم كفار مكة الذين وصفهم بوصف الكفر في مواضع كثيرة جدًا، ثم إن الله تعالى قال بعد هذه الآية بآيات قليلة:"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ"، فأثبت لهم اسم الكفر بعد أن بين أن أكثرهم جهال.
وقال تعالى:"بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُه".
وبالنسبة لكلام البغوي رحمه الله تعالى فليس فيه حصرًا لأنواع الكفر فيما ذكره، ويمكن أن كفر الجهل داخلا عنده في أحد هذه الأقسام .. فقد يكون الكافر المنكر جاهلًا، فالمحل يقبل أكثر من وصف. والله أعلم.
أما قضية العذر بالجهل فقضية أخرى فلا ينبغي الخلط بينها وبين إثبات هذا النوع أصلًا.
(يُتْبَعُ)